اشهار كتاب "عمان وهج المكان وبوح الذاكرة"
2014/12/29 | 15:45:47
عمان 29 كانون الاول(بترا) - ضمن نشاط كتاب الاسبوع الذي تقيمه دائرة المكتبة الوطنية مساء كل يوم احد، استضافت الدائرة الدكتور عماد الضمور للحديث عن كتابه " عمان وهج المكان وبوح الذاكرة "، بحضور عدد من الكتاب والادباء من بينهم الشاعر حيدر محمود .
وقدم الدكتور عماد الخطيب في الامسية التي ادارها الشاعر نضال برقان، قراءة نقدية في الكتاب اشار فيها الى ان الكاتب يولي للمكان اهمية تصل حد الاقتناع بان الشعراء الاردنيين قد فهموا دور عمان كمكان ، خاصة وان خطاب الشعر يتفاعل بالمكان ورمزيته وجمالياته .
واوضح ان الكاتب استفاد من المناهج النقدية الحديثة في تحليله لواقع المكان في الشعر الاردني ، من خلال فهمه للمكان ومصطلح (الفضاء) ومعالجته للمكان ودلالاته ، مبينا ان الكاتب درس عمان "المكان" في الخطاب الشعري دراسة مستقلة لبعدها التكويني للقصيدة الاردنية ، او ضمن ما يدرس في الشعر الاردني من صور وبنى الخطاب والاتجاهات ، ثم توسع في دراسة عمان المكان وجمالياته ودرس الحيز الجغرافي لعمان وسماه (المكان المتحول).
وقال الخطيب ان مفهوم الفضاء المكاني لدى الكاتب اخذ اربعة اشكال منها المتميز ،الجغرافي ، الدلالي ،والتصويري، وقد ميز الكاتب المكان بحسب علاقة الخطاب الشعري به "المكان المجازي ، الهندسي والمكان الذي يوصف تجربة تحمل معاناة الدلالات وافكارها ورؤيتها للمكان وهي تثير خيال المتلقي فيستحضره مع الشاعر .
واضاف ان المؤلف عرف حضور عمان في الشعر الاردني بانه الحضور الذي تقدمه الصورة الشعرية من وقائع ومواقف تتحدث عن اللحظة الشعرية ، وبين بان هنالك علاقة تربط الشاعر الاردني باللحظة الشعرية التي حضرت خلالها عمان ، فعمان هي مسرح احداث الخطاب الشعري الاردني ويتراوح حضورها حسب قول الكاتب بين المدينة العمانية التي هي مركز للخطاب الشعري وبين المدينة الوليدة التي بها ما يميزها.
وقال مؤلف الكتاب الدكتور الضمور الى ان هذه الدراسة تعالج المكان بوصفه نسقا مهما مكونا للظاهرة النصية ، يفصح عن نفسه داخل العمل الفني ، وبين الى ان الظاهرة المكانية في الشعر العربي الحديث واضحة ، مما يستدعي البحث في ابعادها ووظيفتها ، وموقع الشاعر داخل بنية المكان ،وقدرته على الظهور والانصهار في بوتقته، واشار الى ان النص الشعري المعاصر يسعى الى ترسيخ دلالة المدينة داخل جغرافية المكان الشعري ،لما ينطوي عليه من بعد تفاعلي ،يعمق التجربة الشعرية المعاصرة ويصقلها بمعارف جديدة .
واضاف ان الحديث عن حضور عمان الشعري لا يفصلها عن بقية اجزاء المكان الاردني الخصب ،فهي واحدة من مدن الاردن ، تنتمي الى موروث حضاري ووجداني واحد ، وياتي اختيار صورة عمان في الشعر الاردني تجسيدا واضحا لرؤى الانبعاث الشعري في وجدان الشعراء ، بهدف تتبع ملامح هذا الحضور المتميز لمدينة عمان في الشعر ،ومحاولة رصد موقف الشعراء منها ، بوصفها مركزا حضاريا وثقافيا وسياسيا مهما .
وبين الكاتب الى ان الدراسة موزعة على مقدمة وتمهيد وفصلين ، تناول التمهيد تطور مدينة عمان عبر العصور التاريخية ، وما خطه الزمان في تضاريسها من آثار خالدة ، اما محتوى الفصلين هو دراسة موضوعية لحضور عمان في الشعر الاردني ، وابعاد هذا الحضور وعن الابعاد الفكرية التي عكستها عمان في النص الشعري وما حملته من ابعاد قومية ، ورؤيا رومانسية حالمة ، وجغرافية للمكان ،حملت في بعض النصوص حالة من الاغتراب ،فضلا عن تصوير ابعاد المكان الوطنية وانعكاساته الابداعية .
وقدم الكاتب بعضا من الامثلة التي تستوحي البعد القومي لمدينة عمان من خلال شعر مصطفى وهبي التل وبين ان عمان معشوقة حيدر محمود الابدية بكل تفاصيلها ،ويجعل خالد محادين من عمان شاهدة عل حالة فقد مؤلمة تعكس مأساوية الواقع، وفي شعر عبد الرحيم عمر ملهمة الابداع باعثة على الخصب ، ويستمد منها حبيب الزيودي في شعره بعض عنفوانه من معشوقته عمان ، وبين الكاتب ان ما يميز الشعر العماني شيوع الفاظ الغزل فيه ،وان اهمية هذه الدراسة نبعت من الحاجة الماسة الى دراسات تهتم بالمكان الاردني بعامة ، وعمان بشكل خاص ،بوصفها بؤرة الاشعاع الحضاري والفكري للوطن .
--(بترا )
ن ح /س ق
29/12/2014 - 01:18 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07