اقتصاديون: رسالة الملك تحدد اولويات النهوض بالاقتصاد الوطني....اضافة 1
2014/03/30 | 21:23:47
الدكتور منذر الشرع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من جهته قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور منذر الشرع إن ابرز ما يلفت النظر هو إشارة جلالة الملك منذ بداية الرسالة السامية إلى أن أحد اهم مرتكزات كتاب التكليف السامي للحكومة هو "توفير الحياة الكريمة للمواطنين" حيث أن جلالته ومن خلال جولاته الميدانية المتواصلة في انحاء الوطن، والتقائه بمختلف مكوناته: الشعبية والعاملين واصحاب الأعمال، يتلمس معاناتهم من مختلف الضغوط الاقتصادية والمعيشية.
واضاف ان اللافت في الرسالة الملكية هو التشخيص الدقيق الذي قدمه جلالته للتحديات التي تواجه الوطن وأسبابها .. فتبرز هنا الأزمة العالمية وارهاصاتها على الأردن، والأزمة السورية وتبعاتها التي تمتد من ضغط هائل على موارد الأردن، وبنيته التحتية سواء في خدمات التعليم، أو الرعاية الصحية، أو توفير المياه، أو خدمة الكهرباء والطاقة بشكل عام. ولا بد أيضاً من الإشارة إلى إشكالية سوق العمل، حيث اصبح واضحاً مدى مزاحمة العمالة السورية من اللاجئين للعمالة الأردنية على فرص العمل، ناهيك عن التمتع بالدعم الموجه للسلع والذي يفترض أن يكون من نصيب المواطنين فقط.
وكذلك الأمر فيما يتعلق بالأحوال التي تعيشها الشقيقة مصر، والتي نأمل أن تتعافى منها قريباً بإذن الله، والتي أدت إلى تكرر انقطاع إمدادات الغاز المصري بالكميات المتعاقد عليها، مما أضطر الأردن إلى استيراد الوقود الثقيل لتوليد الكهرباء وبأسعار أعلى بكثير من أسعار الغاز.
وقال إن التشخيص الواضح لما يعانيه الأردن، جراء الأزمات التي تحيق به، عالمياً وإقليمياً، ربما يتمثل في ما يمكن أن نطلق عليه "جدلية الطاقة والمياه"، فارتفاع أسعار الطاقة يوقع ضغطاً هائلاً على مختلف القطاعات: الاستهلاكية والصناعية، ولا يجب أن يغيب عن الذهن أن قطاع المياه يعد أحد أهم مستهلكي الطاقة، حيث تستهلك عملية تنقية المياه وضخها ما يقارب 14% من مجمل الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة. كل ذلك يؤدي إلى عجوزات متتالية لشركة الكهرباء الوطنية سرعان ما تنعكس على الموازنة الحكومية وتفاقم العجز الذي تعاني منه، وهذا العجز يتم تمويله بالاقتراض، مما يزيد من حجم الدين العام الذي تجاوز الآن ما نسبته 80% من حجم الانتاج المحلي الاجمالي.
واضاف إن التصور الواضح لجلالة الملك لمسببات الأزمات المتلاحقة وتبعاتها، يجعله يطالب الحكومة بوضع خارطة طريق مستقبلية واضحة، بدلاً من معالجة ما يطرأ من اشكالات بطريقة إدارة الأزمات. وإن ما تطلبه الرسالة الملكية يرتكز على تفكير استراتيجي، إذ يؤكد جلالته في رسالته على "نهج البناء" المستمر بالبناء على ما سبق من انجازات وخطط واستراتيجيات، وعلى أن توضع خطط عملٍ تتم ترجمتها إلى "برامج تنفيذية" في إطار زمني محدد. كما يؤكد النهج الملكي على ضرورة أن يكون الجهد المبذول في وضع الخطط والبرامج تشاركياً، في إشارة واضحة إلى جماعية العمل، وتشاورياً يشمل القطاعات والفعاليات الوطنية جميعها من حكومة، ومجلس أمة، وقطاع خاص، ومؤسسات مجتمع مدني، ومجتمعات محلية.
وقال انه لا بد من التوضيح أن التصور الملكي يشير بصورة واضحة إلى أن الخطط والبرامج التي سيتم وضعها، تشاورياً وتشاركياً، يجب أن تكون عابرة للحكومات والمجالس، الأمر الذي يضمن الاستمرارية والبناء على الانجازات بطريقة تراكمية تعظم المنافع والمكتسبات لجميع فئات المواطنين.
واشار الشرع إلى أن الرسالة الملكية جاءت بمنتهى الوضوح والرؤية المستقبلية بخصوص ضرورة ارتكاز خارطة الطريق إلى جملة من المبادئ من بينها المحافظة على الاستقرار المالي، ودعم محركات النمو، وضبط عجز الموازنة، ومكافحة الفقر والبطالة، والارتقاء بنوعية الخدمات الحكومية، وعدالة توزيع مكتسبات التنمية، وأهم هذه المرتكزات يكمن في ما اسميناه في البداية جدلية الطاقة والمياه التي تصب في الأمن الغذائي وعجز الموازنة والمديونية.
يتبع ........يتبع
--(بترا)
زم /ف ق/مع
30/3/2014 - 06:02 م
30/3/2014 - 06:02 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28