الاردنيون يحيون غدا الذكرى الخامسة عشرة للوفاء والبيعة ( اضافة ثالثة واخيرة )
2014/02/06 | 13:25:47
وجاء برنامج التمكين الديمقراطي تنفيـذاً للمبادرة التي اطلقها جـلالة الملك عبدالله الثاني خـلال زيـارتــه للجـامعـــة الاردنيـة فـي 10 / 12 / 2012 لتـمكيـن المجتـمـع المـدني افــراداً ومؤسسـات مـن ممـارســة دورهـم فـي التحـول الديمقـراطي وارساء قيم المدنية والمواطنة الفـاعلـة وتعزيــز احتــرام الحريات وثقافـة المساءلـة والشفافيـة والعمل التطوعي ، ولتحقيق هذا الهدف يعمل البرنامـج وفـق مبدأ تبــادل وتراكـم المعرفـة والخبـرات مع كافــة الشركـاء، وانطلاقاً من هذا النهج التشاركي عقد البرنامج سلسلـة من اللقاءات الحوارية مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقيادات الشبابية والرواد الاجتماعيين وقادة الرأي لبناء البرنامج وتصميمه .
وتم ضمن هذا البرنامج اطلاق عدة نوافذ من ضمنها نافذة التمكين الشبابي والتي اطلق البرنامج دورتها الاولى تحت شعار( كلنا شركاء في الاصلاح والتغيير) ايماناً بقــدرة الشبـاب ومؤسســات المجتمـع المدني على المسـاهمـة في التغييـر الايجابـي والتصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمـر بها المنطقـة ، حيث توفـر هذه النافـذة الدعـم المالـي والفنـي واللوجستـي لتحـويـل افكـار الشبـاب الى مشاريـع رياديـة او لتوسعـة نطـاق مشاريـع مؤسسات المجتمـع المدني الناجحة وتبنيها على المستوى الوطني.
وفي اطار الاهتمام الملكي بدعم وتعزيز مشاركة المرأة الاردنية تم في عهد جلالته تعديل وسن تشريعات جديدة عملت على رفع نسبة مشاركة المرأة في العملية السياسية وفي السلك الدبلوماسي والقضائي ، وخلال لقاء جلالته مع البرلمانيات الاردنيات في كانون الثاني الماضي والذي جاء في إطار التواصل مع الكتل والتجمعات والمبادرات البرلمانية شدد جلالته على أن "مسيرتنا الديمقراطية في تقدم مستمر ومدروس ومتوازن ومتدرج يكفل المضي في حاضرنا وبناء مستقبل أجيالنا بقوة وثبات وثقة".
ويعد النظام القضائي الفعّال هو حجر الأساس في تحقيق رسالة الدولة الأساسية المتمثلة بإقامة العدل بين جميع الناس، وإرساء قيم النزاهة والمساواة وتكافؤ الفرص، والحفاظ على حقوق المواطن ومكتسباته التي نصّ عليها الدستور، وكفلتها القوانين والأنظمة المرعية ، وفي الدستور نص واضح بان (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون) وانطلاقا من ذلك تم في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني اجراء اصلاحات قضائية اسهمت في تطوير القضاء وتعزيز استقلاليته واقر المجلس القضائي الأردني بموجب قانون استقلال القضاء مدونة قواعد السلوك القضائي لسنة 2014 لتعزيز مبدأ الاستقلالية والنزاهة لدى القاضي نفسه .
ومن منطلق سعي جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق مبدأ العدل أساس الملك ، تشكلت اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي انسجاما مع قناعات جلالته أن لا تنمية سياسية وإدارية وتعليمية واقتصادية سوى بإصلاحات جذرية، تطال جميع محاور عملية التقاضي التي من شانها تكريس الأمن والاستقرار والشعور بالطمأنينة وتعزيز المكاسب الاستثمارية في الدولة .
ولجلالته رؤية في تطوير الاعلام تتمحور حول اهمية بناء نظام إعلامي أردني حديث يشكل ركيزة لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي نريد يتماشى وسياسة الانفتاح الاقتصادي الاجتماعي والثقافي التي ينتهجها الأردن ويواكب التطورات الحديثة التي يشهدها العالم وتأخذ بعين الاعتبار روح العصر وتخدم أهداف الدولة الأردنية وتعبر عن ضمير الوطن وهويته بجميع فئاته وأطيافه وتعكس إرادته وتطلعاته وتتيح لوسائل الإعلام الأردنية القدرة على التنافس مع وسائل الإعلام الأخرى.
وجلالته يؤكد دوما أهمية دور الإعلام في تحقيق مبدأ الشفافية وفتح قنوات الاتصال بين المواطن ومؤسسات الدولة والكشف عن أماكن الخلل أو الفساد، وتحلي الإعلام بالموضوعية والمهنية والمصداقية.
كما أولى جلالته أهمية قصوى لتطوير التعليم بما يواكب التطورات التكنولوجية على المستوى العالمي ، فشهد التعليم قفزة نوعية مهمة تمثلت بحوسبة المناهج الدراسية وتطوير المفاهيم المتعلقة بالسلام وحقوق الإنسان اضافة الى وصول اجهزة الحاسوب الى جميع مناطق المملكة بما فيها المناطق النائية.
ويعتبر وضع الرعاية الصحية ومخرجاتها في الأردن وبحسب تقارير دولية مميزا ، حيث أنه يتم تخصيص 8 بالمئة من الدخل القومي الإجمالي للقطاع الصحي وهذه النسبة تعتبر عالية مقارنة بدول لها نفس مستوى الدخل القومي فيما يشمل التامين الصحي المجاني وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني جميع السكان ممن هم فوق سن الستين والاطفال ممن هم دون السادسة من اعمارهم .
وجاءت المبادرات الملكية التي اطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني لتشرح منهج الإسلام القائم على احترام قيم الإنسان ونبذ العنف والتطرف والدعوة للحوار ومن بينها رسالة عمان وكلمة سواء واسبوع الوئام بين الاديان من اجل تبيان صورة الإسلام الحقيقية المبنية على أسس الخير والعدالة والتسامح والاعتدال والوسطية .
ويولي جلالته القوات المسلحة جل اهتمامه ورعايته فهو رفيق السلاح اذ تخرج من صفوفها وعرف واقعها الدقيق ومتطلباتها وأولاها كل الرعاية والاهتمام لتواكب العصر تسليحاً وتأهيلاً وكان له ما اراد فسعى جلالته جاهداً لتطوير وتحديث القوات المسلحة لتكون القادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على اكمل وجه لتواكب روح العصر والتطور مثلما يسعى الى تحسين اوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين حيث اصبحت القوات المسلحة الاردنية مثالاً ونموذجاً في الاداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية بفضل ما اولاها جلالة القائد الاعلى من اهتمام كبير بحيث هيأ لها كل المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
وفي اطار الاهتمام بضباط صف وافراد القوات المسلحة اوعز جلالته في كانون الاول الماضي الى رئيس هيئة الاركان المشتركة بزيادة قرض الاسكان العسكري لضباط الصف والافراد من سبعة آلاف وخمسمائة دينار الى عشرة آلاف دينار اعتبارا من بداية العام الجاري وزيادة عدد المستفيدين شهريا الى 350 مستفيدا تقديرا لجهودهم وتفانيهم في اداء واجباتهم والرسالة التي يحملونها كما اوعز بتخصص 400 وحدة سكنية كإسكانات وظيفية لضباط وضباط الصف وافراد القوات المسلحة.
ولعبت القوات المسلحة الأردنية دوراً بارزاً في عمليات حفظ السلام الدولية نظراً للسمعة الممتازة التي أصبحت تميز الجندي الأردني من حيث الاقتدار والانضباطية في السلوك واحترام الوقت والمعاملة الإنسانية وقدرته على فهم ثقافات الشعوب وخصوصية المجتمعات التي يعمل فيها في إطار مهام الأمم المتحدة فأصبح الجندي الأردني رسول سلام ومحبة يجوب العالم ليرفع اسم الأردن عالياً حتى غدت قواتنا المسلحة الباسلة تلعب الدور الأكبر في هذا المجال وأصبح لها حضور متميز في العديد من دول العالم.
وقد أنشئ معهد متخصص لهذه الغاية يقوم بالتدريب على عمليات حفظ السلام ،وشارك في الدورات التي تعقد في هذا المعهد متدربون من دول عربية وأجنبية ، والشهادات التي يمنحها المعهد معترف بها من هيئة الأمم المتحدة ، وتشارك القوات المسلحة اليوم بقوات مدربة في العديد من بقاع العالم إضافة إلى مستشفيات ميدانية مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية والكوادر المؤهلة .
وفي سبيل هذه الرسالة الإنسانية السامية قدمت القوات المسلحة خبرتها ومعرفتها في خدمة الأمن والسلم الدوليين وفي قيادات الأمم المتحدة وكمراقبين عسكريين كما جادت بخيرة أبنائها ممن استشهدوا في مواقع عدة من أرجاء المعمورة.
وواصل الأردن بقيادة جلالته العمل على إيجاد حلٍ عادلٍ وشاملٍ للقضية الفلسطينية، ولم يأل جلالته جهدا في اطلاع العالم بأسره على عدالة الحقوق التي يطالب بها الشعب الفلسطيني وأهمية مواصلة تقديم العون والمساعدة له وتمكينه من تحقيق تطلعاته في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفيما يتعلق بعلاقات الأردن مع الدول العربية، فقد حرص جلالة الملك عبدالله الثاني، على إدامة التنسيق والتشاور مع إخوانه القادة والزعماء العرب، وعمل على تقوية علاقات التعاون وتمتينها في مختلف المجالات، خدمة للمصالح المشتركة، وتعزيز دور الأردن الإيجابي والمعتدل في العالم العربي.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية ، فجلالته يدعو الى ضرورة حلها بالحوار السياسي لحماية الامن والاستقرار في المنطقة ، كما يستضيف الاردن على اراضيه ما يقارب 600 الف لاجئ سوري وما يعني ذلك من زيادة العبء على موارده المحدودة .
وفي عهد جلالته تعزز دور المملكة على المستوى الدولي وكان جلالته صوتا للامتين العربية والاسلامية في الدفاع عن قضاياها العادلة وحث دول العالم جميعا على العمل من اجل السلام ، وفي خطابه في الدورة العادية الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة قال جلالته : ان مستقبل الأمن العالمي سيتشكل بناء على ما يحدث في الشرق الأوسط الآن، ويمكن لمنطقتنا أن تكون، بل يجب أن تكون، بيتا للسلام والإزدهار، بوجود ركائز قوية من الحكم الرشيد، وفرص متاحة أمام الجميع، خصوصا لشبابنا، وهذا هو بيتنا الأردني الذي نعمل على بنائه، ونحن لسنا وحدنا في هذا الأمر .. لكن علينا أن نتذكر أنه لا يمكن بناء أي بيت للسلام والازدهار في مدينة تحترق. واليوم، لا يمكننا تجاهل الحرائق في المنطقة، التي تمتد إلى العالم أجمع. ولذلك، ومن أجل حماية المستقبل، على العالم أن يتجاوب معنا في إخماد هذه الحرائق.
وايمانا بدور الاردن على المستوى الاقليمي والعالمي انتخب الاردن عضوا في مجلس الامن الدولي لولاية تستمر سنتين وقد انتخب الاردن بأكثرية الثلثين بحصوله على 178 صوتا خلال عملية تصويت اجريت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
-- ( بترا )
ف م / ات
6/2/2014 - 11:07 ص
6/2/2014 - 11:07 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43