الاردنيون يحيون غدا الذكرى الخامسة عشرة للوفاء والبيعة ( اضافة ثانية )
2014/02/06 | 13:17:47
وخلال تسلم جلالته ميثاق منظومة النزاهة الوطنية كانون الاول الماضي اكد جلالته أن تكريس مفاهيم النزاهة، كمنظومة للعمل في القطاعين العام والخاص، يعد بمثابة مرتكز رئيس للتحول الديمقراطي ، ومؤشر واضح على جدية عملية الإصلاح والتطوير والتحديث، وتجذير لنهج مكافحة الفساد بكل أشكاله، وملاحقة الفاسدين للقضاء على هذا الوباء قبل أن يستفحل في هذه الأرض الطيبة ويشكل خطراً على الوطن ومنجزاته .
وشهد الأردن في عهد جلالته إصلاحات سياسية عديدة من خلال التعديلات الدستورية وتضمنت نصوصا جديدة تتعلق بإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخابات ، ويركز جلالته على الدور المهم لمجلس النواب في تسريع عملية الاصلاح والتنمية الشاملة ، وفي كتاب التكليف السامي الثاني لحكومة الدكتور عبدالله النسور اكد جلالته اهمية الحوار مع مجلس النواب والقوى السياسية الأخرى حول برنامج عمل الحكومة والفريق الوزاري القادر، ليس فقط لتقديم أفضل الحلول للتحديات الراهنة، بل وضع وتنفيذ برنامج عمل وطني شامل يجدد انطلاقة الأردن على مسار النمو المستدام، ويمكن الأردنيين من توظيف طاقاتهم وقدراتهم في مختلف المجالات للنهوض بالوطن، وتعزيز دوره الريادي في المنطقة والعالم.
وجلالته يؤكد دوما أن الحفاظ على الوحدة الوطنية هي مسؤولية جماعية يتحملها كل من الحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين، وأن وحدتنا الوطنية خط أحمر لن نسمح لأي كان العبث بها، وفي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر قال جلالته " لقد تأسس الأردن على مبـادئ البيعة وتقوى الله والعدالة للجميع أمام القانون ، ومن هنا انطلقت الثـورة العربية الكبرى ، مطالبة بالوحدة والحرية، وأصبح الأردن موئلا لجميع الأحرار من إخوتنا في القومية والعقيدة ، وقد بنى أجدادنا الأردنيون في هذا الحمى وطنا للحرية والعدالة والمساواة ، فالأردن لكل الأردنيين، والانتماء لا يقاس إلا بالإنجاز والعطاء للوطن ، أما تنوع الجذور والتراث فهو يثري الهوية الوطنية الأردنية ، التي تحتـرم حقوق المواطن، وتفتح له أبواب التنوع ضمن روح وطنية واحدة تعزز التسامح والوسطية".
وجلالته كضامن لعملية الإصلاح السياسي عازم على المضي قدماً ، وفي مقالته "التعددية والوحدة الوطنية: العمود الفقري لأمن الأردن " لمجلة وورلد بوليسي جورنال يقول جلالته " فقد سعيت من خلال أربع أوراق نقاشية إلى إطلاق حوار عام حول الخطوات المستقبلية ، كما أننا عززنا من ضوابط الفصل والتوازن بين السلطات بهدف حماية التعددية ، وجعل العمل السياسي متاحا بشكل متساوٍ أمام الجميع، وذلك عبر إجراءات تحول دون إساءة استخدام السلطة من أجل التضييق على الآخرين أو تهميشهم . والآن ، بات من الضروري لثقافة الأحزاب السياسية أن تستمر بالتقدم، وأن يتم تطوير الجهاز الحكومي من أجل دعم الانتقال التدريجي نحو نظام حكومي برلماني مكتمل العناصر. كما لا بد من تدعيم مستوى الثقة الشعبية في المؤسسات العامة ( ولهذه الغاية تم تشكيل لجنة للنزاهة الوطنية ، ولجنة لتقييم التخاصية ، وإجراءات للقضاء المستعجل للنظر في قضايا الفساد ، وبما يضمن أن تأخذ العدالة مجراها ".
وفي المجال الاقتصادي تبنى الاردن في عهد جلالته ، مبادئ التحرر الاقتصادي لتصير جزءا من استراتيجية المملكة للتنافس الفعال في الاقتصاد العالمي الجديد ونتيجة لذلك أدخلت إصلاحات اقتصادية وبنيوية رئيسية لدمج الاقتصاد الأردني بصورة فعالة بالاقتصاد العالمي أدت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة على الصعيدين العربي والدولي.
ووقع الأردن عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية ، في مقدمتها الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، واتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية، واتفاقية الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي، واتفاقية إقامة منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطية (اتفاقية أغادير) كما وقع اتفاقية مع رابطة الدول الأوروبية (الافتا)، واتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة مع سنغافورة، وكان من أوائل الدول التي انضمت إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية.
وتشكل استضافة الاردن للمنتدى الاقتصادي العالمي اكثر من مرة قصة نجاح لما تظهره من مكانة مميزة للأردن بين دول المنطقة ولما تأسس فيها من شراكات ناجحة وجذب للاستثمار عبر شراكات اقتصادية مع البلدان والمجموعات الدولية المؤثرة .
وفي كلمة جلالته في افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ايار الماضي قال جلالته: "اننا نسعى إلى النمو الشامل، الذي يعد مفتاحا لتوفير فرص العمل في الحاضر والمستقبل. ويدرك الأردن الدور المحوري للقطاع الخاص. فمنذ أكثر من عشر سنوات ونحن نعمل على إزالة المعيقات أمام المشاريع، وعلى الاندماج في الاقتصاد العالمي والإقليمي. ولدينا اتفاقيات تجارة حرة توصلنا إلى أكثر من مليار مستهلك. وقد استثمرنا في البنية التحتية والخدمات العامة، وفي أعظم وأعز ما لدى الأردن - في شعبنا. وقد التفتت شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها إلى قوانا العاملة الشابة الماهرة في شؤون التكنولوجيا ، مما ساعد في جعل الأردن رائدا في المنطقة في هذا المجال".
وتأتي مبادرات جلالة الملك في إطلاق سبع مناطق تنموية في مختلف محافظات المملكة ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، هدفها تكريس مبدأ التوزيع العادل لمكتسبات التنمية ، كما تأسس في عهد جلالته صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية قبل نحو عشر سنوات .
وتمثل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة احدى المبادرات الملكية السامية انموذجا ناجحا للشراكات الاقتصادية بين القطاع الحكومي والقطاع العام حيث حققت اكثر من ثلاثة اضعاف الهدف الرئيس لخطتها الاستراتيجية ، اذ بلغت قيمة الاستثمارات الملتزم بها على ارض الواقع حتى هذا العام ، 20 مليار دولار في حين ان الرقم الاستثماري المستهدف بحلول العام 2021 هو ستة مليارات دولار.
ويعد ميناء العقبة واحدا من أفضل ثلاثة موانئ واكثرها تطورا في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا وخلال شهر تشرين الأول الماضي تفضل جلالة الملك عبدالله الثاني بتدشين مشروع توسعة رصيف ميناء العقبة ، الذي يعتبر ترجمةً حقيقيةً للرؤية الملكية الرامية الى فتح المزيد من الآفاق أمام مدينة العقبة وتعزيز مكانتها كبوابة للخدمات اللوجستية في المملكة والمنطقة.
وشهدت النهضة العمرانية والبنى التحتية في عهد جلالته اضطرادا مستمرا ونقلة نوعية هائلة تمثلت بالاضافة الى انشاء المناطق التنموية في عدد من المدن الأردنية بتنفيذ مشروعات متعددة عمرانية وسكنية ومائية شملت جميع محافظات المملكة مع إعطاء الأولوية لإيجاد السكن الملائم للعديد من الفئات المجتمعية .
وتستند رؤية جلالة الملك فيما يتعلق بالشباب إلى أهمية زيادة مشاركتهم والتواصل معهم وتنمية قدراتهم ورعايتهم وترسيخ جذور الثقة لديهم، وفي اطار تعزيز مشاركتهم السياسية تم تخفيض سن الانتخاب لسن الثامنة عشرة لتمكين اكبر عدد ممكن من الشباب في المشاركة في العملية الديمقراطية .
وانشىء في عام 2001 صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ومن ضمن اهدافه دعم الأنشطة وتوفير البرامج التي تحفز طاقات الإبداع والتميّز لدى الشباب الأردني وتنمية مواهبهم من خلال الاستثمار الأمثل لطاقات أبناء الوطن وإمكاناتهم الكامنة، وتعزيز إنتاجيتهم بتدريبهم وتأهيلهم، ودعم أنشطة الإبداع والتميّز بمختلف أشكالها، وصولاً إلى مستوى متميّز في الموارد البشرية المؤهّلة.
وتأسست في عهد جلالته هيئة شباب كلنا الاردن التي حققت العديد من الإنجازات المتراكمة منذ التأسيس الى اليوم عبر جهد وطني شبابي جماعي تطوعي تكلل بالنجاح تم بالشراكة مع العديد من مؤسسات القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية وبإجمالي مستفيدين (855،658) مشاركا ومشاركة من جميع المحافظات والبوادي والمخيمات .
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ف م / ات
6/2/2014 - 10:59 ص
6/2/2014 - 10:59 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43