الانتخابات البلدية التركية استفتاء على شعبية حزب العدالة والتنمية وسط منافسة حادة
2014/03/30 | 15:33:47
أنقرة - اسطنبول 30 اذار (بترا) - من هالا الحديدي - بدأ الناخبون الأتراك اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية التي تشهد تنافسا وترقبا لنتائجها كونها تعد بمثابة استفتاء على حكومة حزب العدالة والتنمية ورئيسها رجب طيب اردوغان، في أعقاب "اتهامات بالفساد وتسريبات من مسؤولين أتراك نشرت على موقعي تويتر ويوتيوب على الإنترنت ما دفع الحكومة الى اتخاذ قرار بإغلاقهما بدعوى تهديد الأمن القومي".
وسيحدد 52 مليونا و695 ألفا و831 تركيا يحق لهم التصويت في انتخابات اليوم التي يشارك في تنظيمها مليون و358 ألفا من أعضاء اللجان الانتخابية، وألفان من العاملين في الهيئة العليا للانتخابات، و1377 من المنتدبين بشكل مؤقت، و250 ألف شخص سيعملون في جلب صناديق الاقتراع بحسب ارقام وزارة الداخلية، الأشخاص الذين سيتولون الإدارات المحلية للولايات والأحياء والقرى في جميع أنحاء تركيا لمدة 5 سنوات.
وبحسب تقرير لوفد صحفي اردني برئاسة رئيس تحرير جريدة اللواء بلال التل، اطلع على مجريات العملية الانتخابية، وزار عددا من مراكز الاقتراع في مدينة اسطنبول، فقد بدأ التصويت في 32 ولاية من أصل 81 في السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى الرابعة عصرا، في حين يبدأ في الولايات الباقية في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى الخامسة عصرا.
وتعكس الدعاية الانتخابية في شوارع اسطنبول وأنقرة من صور المرشحين، واللافتات والإعلام حدة المنافسة في هذه الانتخابات، التي يفرض القانون عقوبات رادعة لمن يحاول التأثير على سلامتها تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لمن يقوم بتغيير مكان صندوق الاقتراع، أو فتحه، أو سرقته، أو تخريبه، أو سرقة أوراق التصويت من داخله أو تبديلها، بل انه تشدد حتى في انضباط الشارع العام في يوم الانتخابات حيث فرض عقوبة السجن من 3 إلى 6 أشهر لكل من يقدم أو يبيع أو يتناول المشروبات الكحولية في الأماكن العامة، خلال هذا اليوم، كما فرض غرامة مالية على كل من يحمل السلاح خلال مجريات الانتخابات.
وفيما تشير توقعات معاهد استطلاعات الرأي التركية الى أن حزب العدالة والتنمية الذي فاز بجميع الانتخابات منذ العام 2002 سيتصدر هذه المرة أيضا نتائج التصويت، متقدما على أكبر حزبين هما الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي)، والحركة الوطنية، فإن المعارضة تنظر الى أحداث حديقة النزهة (غيزي) في ساحة تقسيم، الصيف الماضي، والعملية الأمنية التي أطاحت بوزراء ومسؤولين في الحكومة، والانقسام بين أنصار التيار الإسلامي في ضوء الصدام بين حزب العدالة والتنمية وجماعة حركة الخدمة بقيادة الداعية الاسلامي التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، على أنها فرصة لإنهاء انتصارات حزب آردوغان المستمرة منذ 2002.
وفي المقابل من ذلك يسعى حزب العدالة الحاكم إلى تجديد الثقة الشعبية والخروج من هذه الأزمات بنصر انتخابي مهم، في وقت تظهر نتائج الاستطلاعات التركية تراجع موقع الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية) الذي حصل على أقل بقليل عن 50 بالمئة من الأصوات في انتخابات 2011 وتحديدا 35 الى 45 بالمئة من الأصوات، لكن مسؤولي الحزب أعلنوا اخيراً أن أي نتيجة تزيد على 38 بالمئة التي حصلوا عليها في الانتخابات البلدية عام 2009 ستكون بمثابة انتصار لهم ولشعبية الحزب وثقة الشعب به، لكن ما صرح به اردوغان مؤخرا من "أنه سينسحب من الحياة السياسية إذا لم يخرج حزب العدالة والتنمية من الانتخابات البلدية متصدرا نتائج الانتخابات"، يعكس مدى الثقة التي يراهن عليها الحزب وايضا مستوى التحدي والمنافسة التي يواجهها في الوقت ذاته.
--(بترا)
هـ ح /اح/س ك
30/3/2014 - 12:12 م
30/3/2014 - 12:12 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00