المؤتمر البرلماني العربي بشان الاقصى يفتح افاقا شعبية جديدة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية
2013/10/07 | 20:13:47
عمان 7 تشرين الاول (بترا) - من فيروز مبيضين - يتخذ قرار تبني البرلمانات العربية دعوة الاردن لعقد مؤتمر طارىء لاتحادها لبحث التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك من قبل اسرائيل اهمية خاصة كونه صادرا عن مؤسسات تمثل الشعوب وفي الوقت ذاته سلطات تشريعية رقابية قادرة على احداث تغيير في المواقف الدولية .
ووفقا لسياسيين فان هذا القرار هو ثمرة من ثمار الجهود الاردنية التي لم تتوقف يوما دفاعا عن القدس والمقدسات الاسلامية وعن المسجد الاقصى بشكل خاص ، لمواجهة اسرائيل التي اصبحت اليوم تتخذ سياسة اكثر عدوانية وصلافة لتنفيذ مخططاتها في ظل انشغالات عدد من الدول العربية بقضاياها الداخلية .
وقالوا لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الدفاع عن المسجد الاقصى ليس قضية سياسية فحسب بل انسانية دينية اخلاقية تتجاوز حدود المكان والصراع العربي الاسرائيلي , فهذا المسجد المبارك ارث انساني وديني اسلامي ورمز لهوية وثقافة عربية والاستجابة البرلمانية العربية للموقف الاردني يمكن ان تحدث تحركا دوليا على مستوى جديد وبنمط جديد .
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قال انه بلا شك فان تبني هذه الدعوة الاردنية عربيا انما يعبر ايضا عن رأي الوفد الفلسطيني ، لذلك فنحن نأمل بنجاح المؤتمر وتميزه عند عقده في دولة الكويت الشقيقة بعد شهر من هذا التاريخ , وسنكون على تنسيق كامل مع البرلمان الاردني لنعمل على ان يصل هذا المؤتمر الى قرارات مهمة واجراءات عملية .
واضاف ان ما يجري في القدس من انتهاكات اسرائيلية حاليا فاق كل التصورات , فكل يوم هناك اعتداءات ليس فقط خارج المسجد الاقصى , بل داخله , واذا بقيت الامتان العربية والاسلامية دون اتخاذ اجراءات ناجعة , فسيأتي يوم اسود تكون فيه السيطرة لاسرائيل بالكامل على المسجد المبارك كما فعلت في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل .
وقال الزعنون : نعتقد ان هذا المؤتمر الذي سينصب على موضوع القدس والمسجد الاقصى سيكون بداية جديدة مختلفة لعمل عربي واسلامي من اجل دفع هذا الظلم وهذا الاستهداف من قبل اسرائيل التي لا يردعها ان يتم هذا الاستهداف خلال المفاوضات التي تجري بيننا وبينها .
وتابع : نتمنى على جميع البرلمانات العربية ان تأتي باراء ومقترحات تمثل دولها وشعوبها ليكون هذا المؤتمر ناجزا وفاعلا .
وبين انه كان هناك اكثر من اجتماع لبحث موضوع القدس والمقدسات كبند طارىء على جدول الاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات الاسلامية , الا اننا نأمل بان يكون هذا الاجماع العربي اكثر قوة وقدرة على احداث تغيير بقرارات شجاعة.
الوزير الاسبق الدكتور صبري اربيحات قال ان تبني البرلمانات العربية لعقد هذا المؤتمر الطارىء خطوة مهمة تفتح افاقا شعبية عربية جديدة لمواجهة الاعتداءات المتكررة على القدس والمسجد الاقصى .
واشار الى انه علينا الانتباه الشديد الى ان سياسة سلطات الاحتلال الاسرائيلي باتجاه طمس الهوية العربية وتهويد المقدسات كانت خطوة بخطوة ، واليوم بدأت موجات العدوانية هذه تأخذ اشكالا اكثر وضوحا وتعنتا , وفي تقديري فان سبب ذلك يعود الى عقلية اسرائيل التي تستغل انشغالات العرب بقضاياهم الداخلية .
وقال انها التفاتة ذكية من البرلمانات العربية في هذا التوقيت لان الحلول الرسمية التقليدية البروتوكولية لم تفض الى اي حل او تحسن في المواقف الدولية او فعل حقيقي على ارض الواقع .
واضاف اربيحات : المطلوب ان يكون هناك برنامج عمل يقترن بالنقاش ، كما ان المطلوب من البرلمان الاردني ان يقدم صيغة يتم الاتفاق عليها ببدائل واضحة بان تدرس كل القرارات التي اتخذت ومنها قرارات منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) والاتفاقيات الثنائية .
واوضح ان اعتداءات اسرائيل على المسجد الاقصى ثلاثي الابعاد اولها : تصرّف من محتل باراض لا يملكها وثانيها تعد على حقوق شعب وامة وثقافتها وثالثها تعد على قدسية المكان لديانيتين رئيسيتين هما الاسلام والمسيحية ، وبالتالي لا بد من تعريف هذا التعدي بانه ليس على فلسطين فقط بل على قانون دولي وشرعية وقيمة دينية واخلاقية .
وقال ان جهد البرلمان الاردني هذا يأتي في سياق جهود الاردن الدائمة والتي لم تتوقف يوما , فهو العين الساهرة في لحظات غفت فيها الامة هنا وهناك وهو جهد يستحق التقدير ويحتاج الى مواصلة من قبل البرلمانيين الاردنيين لفضح الاعتداءات الاسرائيلية في الاطار القانوني والانساني ومخالفتها لكل قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الامم المتحدة .
وبين اهمية هذه الخطوة باتجاه تنوير العالم باجمع ان الاعتداءات على الاقصى انما هو اعتداء على قيم انسانية تتجاوز حدود المكان والصراع العربي الاسرائيلي , فالاقصى ارث انساني وديني اسلامي ورمز لهوية وثقافة عربية ولا بد من التصدي لانتهاكات حرمة المسجد الاقصى بنهج مختلف يمكن ان يحدث تحركا دوليا على مستوى جديد وبنمط جديد.
النائب السابق الدكتورة ادب السعود قالت ان اسرائيل لن تتوقف عن ممارساتها لتهويد القدس بل وجميع الاراضي العربية المحتلة ، واجراءاتها السافرة والمنافية لكل الشرائع الدولية والانسانية تبدو اكثر وضوحا فيما يخص المسجد الاقصى الذي يمثل رمزا لجميع المسلمين والعرب .
واضافت ان الاردن وبحكم علاقاته المتميزة والعضوية مع الشعب الفلسطيني له جهود كبيرة في مقاومة ممارسات اسرائيل في تهويد المدينة المقدسة , فعلى سبيل المثال فقد لعب الاردن دورا كبيرا العام الماضي في الامم المتحدة وبالذات من خلال اليونسكو في وقف هدم وتغيير باب المغاربة المحاذي لحائط البراق .
وبينت الدكتورة السعود ان دور البرلمانات العربية مهم وحضورها مميز قانونيا وتشريعيا يمكنها من انفاذ القرارات الشرعية الدولية بخصوص الاماكن المقدسة وحث المجتمع الدولي على الزام اسرائيل بذلك .
وطالبت البرلمانات العربية بالتحرك بجدية وبان يكون عملها منظما من خلال لجان خاصة في البرلمان العربي تكون همزة وصل بين البرلمانات العربية والبرلمانات الدولية خاصة البرلمان الاوروبي .
رئيس ملتقى القدس الثقافي الدكتور اسحاق الفرحان قال ان المسجد الاقصى والمقدسات قضية فلسطينية لكنها ليست محصورة في فلسطين بل هي قضية العالم العربي والاسلامي ويجب العمل على جميع المستويات العربية وان لا نكتفي بان يعمل الفلسطينيون والمنظمات داخل فلسطين فحسب في مقاومة هذا الاحتلال الاسرائيلي وقراراته .
واضاف ان دور الاردن اساسي في الدفاع عن القدس والاراضي المحتلة خصوصا في الآونة الاخيرة , ولولا هذا الدور تجاه القضية الفلسطينية لكان الوضع في غاية الصعوبة خاصة في تثبيت اخواننا في فلسطين والقدس بشكل خاص .
واوضح الدكتور الفرحان اهمية ان يبقى بند فلسطين دائما على جدول اعمال اي اجتماع لمجلس الجامعة العربية لتسأل كل دولة ماذا قدمت لفلسطين وليشكل ذلك موقفا عربيا موحدا ازاء ما تقوم به اسرائيل من عمل تستغل فيه جميع علاقاتها وقوتها مع البرلمانات والحكومات الغربية وقوى الضغط العالمية .
رئيس مجلس النقباء رئيس الهيئة الشعبية للدفاع عن الاقصى والمقدسات المهندس عبدالله عبيدات قال "ان ما يتعرض له المسجد الاقصى حاليا يتجاوز كل الحدود ويحتاج ان نتجاوز معه نحن ايضا حدود التضامن والدعم المعنوي , كما انه لا يجوز ان يترك الاردن وحيدا في الدفاع عن المسجد الاقصى مقابل ما يملك العدو الصهيوني من دعم غربي وعلينا ان نطرق كل الابواب للحصول على اي مساعدة عربية واسلامية سواء كانت رسمية او شعبية ".
وبين "ان التوجه نحو البرلمانات العربية خطوة في الاتجاه الصحيح بصفة هذه البرلمانات تمثل الشعوب العربية لان البعد الشعبوي مهم في مواجهة ما ينطلق منه العدو الصهيوني من منطلقات عقائدية ودينية وسياسية وشعبية " .
واوضح المهندس عبيدات "ان المعركة لتهويد الاقصى والمقدسات وسائر الاراضي العربية المحتلة لم تعد معركة من قبل جماعات متطرفة كما تشيع اسرائيل دائما بل هي معركة شاملة تقودها الحكومة الاسرائيلية وبدعم شعبي وضغوطات من اجل تهويد المسجد الاقصى بشكل خاص ".
وقال : يتميز هذا الموقف بانه صادر عن برلمانات عربية لها صفة التشريع والرقابة ولديها حاضنة شعبية برلمانية تمكنها من التوجه اليها خاصة لسن تشريعات وقوانين تعمل على ابقاء قضية القدس والمسجد الاقصى في اولى الاولويات اضافة الى ان دور هذه البرلمانات يمكن ان يكون ضاغطا لاتخاذ مواقف عملية .
واضاف "ان قرارات واجراءات هذه المؤسسات التشريعية سيكون لها وقع كبير تجعل المحتلين يعيدون التفكير مرارا قبل القيام باي خطوة باتجاه استكمال مشروعهم الصهيوني " .
وكان الاتحاد البرلماني العربي تبنى امس الاحد على هامش امؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف , عقد مؤتمر طارىء له بناء على طلب الاردن والذي تقدم به رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور لبحث التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك .
-- ( بترا )
ف م / ات
7/10/2013 - 04:57 م
7/10/2013 - 04:57 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43