النسور يفتتح مؤتمر "بناء المستقبل.. الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي".. اضافة 1 واخيرة
2014/05/12 | 18:39:47
من جهتها أعربت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد عن تفاؤلها إزاء إمكانية تحقيق استقرار اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن اقتصادات دول المنطقة تتمتع بأسس قوية يمكن البناء عليها، فهناك ارتفاع في الصادرات والاستثمارات العامة ودلائل على أن الاستثمار الخاص سيزداد نموا غير أنها تحتاج إلى مزيد من الإصلاحات الشاملة ومواجهة مشكلة البطالة وخاصة للمرأة.
وقالت إنه لو كانت دول المنطقة شجعت المرأة على دخول سوق العمل بقوة خلال العقد الماضي، لكانت قد حققت مكاسب قدرها تريليون دولار أميركي كناتج تراكمي للاقتصاد، لافتة إلى أنه على الرغم من البيئة الخارجية غير المواتية في بلدان التحول العربي إلى جانب الضغوط الداخلية المتصاعدة في بعض الدول على الجبهات الاجتماعية والاقتصادية والمالية إلا أن الموقف الاقتصادي في هذه الدول يبدو مبشرا.
ودعت صناع القرار في الدول العربية الاستجابة لتطلعات المواطنين لتحسين مستويات معيشتهم والالتحاق بسوق العمل، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال مواصلة الإصلاح الهيكلي للاقتصاد لتوليد النمو اللازم لإتاحة فرص التشغيل مع التزام الشفافية حول سياسات الانفاق العام حيث يتقبل المواطنون الإجراءات اللازمة لترشيد الدعم الحكومي وتوجيهه إلى خدمات جماهيرية مثل تحسين التعليم والقطاع الصحي.
وأكدت أن المصداقية والشفافية وإقناع المواطنين هي أمور مطلوبة لكي يتقبلوا القرارات الحكومية، مشيرة الى ان الصندوق مؤسسة دولية تضم العديد من دول العالم وتصغي لآراء السلطات المعنية في هذه الدول واحتياجات شعوبها.
وأوضحت أن الصندوق يتخذ قراراته مع المسؤولين في الدول الأعضاء ولا يفرض عليهم "وصفات" محددة لعلاج الأوضاع الاقتصادية في دولهم، مشيرة إلى أنها استمعت إلى شكوى الحكومة الأردنية من عبء استقبال أكثر من 600 ألف من اللاجئين السوريين حيث استجاب الصندوق لهذه الشكوى وقدم الدعم اللازم.
وفيما يتعلق بمسألة إلغاء الدعم الحكومي أو ترشيده، اوضحت لاجارد أن ذلك ليس وصفة مفروضة من الصندوق وإنما تأتي في إطار الإصلاح الاقتصادي للدول.
واشارت إلى أنه ينبغي تحويل الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا بدلا من توجيهه إلى جميع شرائح المجتمع بشكل عام وبالتالي ستتحول قيمة الدعم إلى تحسين أحوال الفئات المهمشة والأكثر حرمانا وتنفيذ ذلك يتطلب مزيدا من الحوار والإقناع.
وفيما يتعلق بمواجهة مشكلة البطالة، أيدت لاجارد التوسع في المشروعات المتوسطة ، قائلة "بما أننا في منطقة الشرق الأوسط فإنني أفضل كل ما هو متوسط، فمثلا أساند التوسع في المشروعات المتوسطة لإتاحة مزيد من فرص العمل ودعم الطبقة المتوسطة باعتبارها ركيزة المجتمع كما أنها مهمة لدفع عجلة الاقتصاد والمحافظة على الاستهلاك والاستثمار في المستقبل وتعد موطنا لرواد الأعمال من النوع الذي نحتاجه اليوم للاقتصاد الحديث".
واكدت مساندتها لأن تتخذ الدولة موقعا متوسطا بمعنى عدم احتكار المشروعات والتوظيف والأداء الاقتصادي، مشجعة القطاع الخاص على القيام بدور نشط في إقامة المشروعات الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
ودعت إلى انتهاج سياسة النمو الشامل الذي يحتوي كل فئات المجتمع بحيث يزيل عدم المساواة ويحقق العدالة الاجتماعية ويساعد جميع الأفراد على الاستفادة من عوائد التنمية.
وتطرقت لاجارد إلى قضية عمل المرأة، قائلة إن المرأة هي ضحية للبطالة في المجتمعات خاصة في الدول النامية حيث تجد صعوبة في الدخول إلى سوق العمل ومن الضروري منحها مزيدا من الفرص للتشغيل، مشيرة إلى اتساع الفجوة في التشغيل بين الإناث والذكور في منطقة الشرق الأوسط لتعادل ثلاثة أمثال المعدلات المسجلة في دول الاقتصادات الصاعدة.
وأضافت أن مؤتمر عمان سيتيح منبرا مفتوحا لكبار صناع السياسات في المنطقة والخبراء لمناقشة استراتيجيات تحقيق النمو القوي والشامل للحد من البطالة وخاصة بين الشباب ورفع مستويات المعيشة في مختلف أنحاء العالم العربي.
وأوضحت أن مشكلة البطالة في منطقة التحول العربي بعيدة المدى حيث تواجه هذه الدول أزمة طاحنة في فرص العمل، فمعدل البطالة يبلغ 13بالمئة وبطالة الشباب تعادل ضعف هذه النسبة حيث وصلت لى 29 بالمئة وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم، وبالإضافة إلى ذلك تواجه المنطقة أكبر موجة على مستوى العالم فيما يتعلق بتضخم عدد السكان والشباب حيث يطرق أبواب سوق العمل ثلاثة ملايين شاب سنويا في العالم العربي، ولتحقيق إنجاز في هذا الصدد نحتاج إلى مضاعفة معدلات النمو التي تبلغ مستوياتها الحالية نحو 3 بالمئة.
من جهته، تطرق المدير العام رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبداللطيف الحمد إلى مشكلة البطالة، قائلا إنها ترتبط بالزيادة السكانية وهو ما يخلق طلبا كبيرا على العمل.
ودعا الحمد إلى ضرورة نشر ثقافة العمل الذاتي وإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وعدم الإقبال على التوظيف الحكومي لما له من مردود عكسي، منتقدا في الوقت ذاته تخلف ثقافة العمل في المنطقة العربية حيث يعزف الكثيرون عن نوعيات معينة من الأعمال خاصة الحرفية.
وطالب الحكومات بضرورة انتهاج سياسات تحقق العدالة الاجتماعية والمؤسسات المالية العربية للتعاون وتقديم المساعدات وبرامج لدعم اقتصادات خاصة مصر والمغرب وتونس والأردن.
--(بترا)
ع ق/اح/حج
12/5/2014 - 03:20 م
12/5/2014 - 03:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56