خبراء اقتصاديون: الشركات العائلية بين مطرقة الحوكمة وسنديان دعم الاقتصاد
2014/03/30 | 18:15:47
عمان 30 اذار (بترا) من رائف الشياب– تحتل شركات العائلات مكانة بارزة في النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص بالمملكة، والسبب يعود الى ان العمليات الاقتصادية الاولى في المملكة نمت بوجود بعض العائلات التي يمكن القول انها شكلت باكورة هيكل القطاع الخاص.
خبراء اقتصاديون التقتهم وكالة الانباء الاردنية (بترا) أكدوا أن الشركات العائلية تستحوذ على النسبة الأكبر من الاستثمارات وأعمال القطاع الخاص في العالم، مشيرين إلى أن أكثر من 85 بالمئة من شركات الأعمال حول العالم هي شركات تمتلكها العائلات و35 بالمئة منها تحتل مكانة من بين أكبر 500 شركة عالمية وتساهم بما يقدر بـ 70 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وقال خبير الاسوق المالية خالد البرابعة ان السيطرة العائلية على الشركات المساهمة العامة يأتي من تملك عائلة واحدة نسبة كبيرة من اجمالي راس مال شركة مساهمة عامة تمنح العائلة السيطرة على مجلس ادارة الشركة بالانتخاب، وبالتالي التحكم في القرارات الاستثمارية والتشغيلية للشركة.
واضاف ان اكثر من 40بالمئة من الشركات المدرجة في سوق عمان المالي تعتبر شركات مسيطرا عليها من قبل مجموعات عائلية قليلة بغض النظر عن التوزيع القطاعي للشركات، مشيرا الى ان احدث الدراسات المالية في هذا الشأن تؤكد وجود ارتباط قوي بين عوائد ومخاطرة اسهم الشركات التي تكون تحت سيطرة مجموعة عائلية واحدة، بحيث تعود بالأثر الايجابي او السلبي على اداء الشركات التي تسيطر عليها مجموعة عائليه واحدة سواء بايرادات الشركة وتوزيعاتها النقدية أو سعر سهمها في السوق في اوقات الرواج او الركود، حيث ان اداء الشركة المسيطر عليها عائليا يتأثر بأسلوب ادارة المجموعات العائلية بغض النظر عن اداء القطاع الذي تنتمي له الشركة.
واضاف ان السياسات الاستثمارية عند تشكيل المحافظ الاستثمارية اصبحت تأخذ بشكل كبير جدا عامل تصنيف الاسهم وفقا "للملكية العائلية" حيث ان تملك اسهم في قطاعات مختلفة لا يشكل تنويعا بالمعنى الاستثماري العلمي المعروف اذا كانت تلك الشركات مملوكة من مجموعة عائلية واحدة, و ان ارتفاع المخاطر غير النظامية للشركات العائلية يشكل مخاطر عالية بالنسبة للمستثمرين
بحيث تؤثر الخطورة في حالة تعثر شركة داخل المجموعة العائلية الواحدة على باقي الشركات التي تنتمي لنفس المجموعة العائلية, وهذا ما لاحظناه في فترة انهيار السوق المالي منذ عام 2008 والازمه المالية العالمية حيث ان مجموعات من الشركات العائلية انهارت بشكل عنيف في السوق المالي بسبب السيطرة العائلية.
بدوره قال الصحفي الاقتصادي سلامة الدرعاوي ان تطور دور العائلات في النشاط الاقتصاد الخاص جاء مع تأسيس الشركات، حيث كانت البدايات تستحوذ على ملكيات شبه كاملة في هذه الشركات، ومع تطور الحياة الاقتصادية وتوسع اعمال الشركات وتحول معظمها الى شركات مساهمة عامة، تراجعت حصص العائلات في ملكيات الشركات لكنه لم يضعف حضورها الاداري في السيطرة على قرارات الشركة رغم تطور انظمة الحاكمية والشفافية.
واضاف انه ومع التطور الاقتصادي في المملكة بدأ فصل الادارات التنفيذية للشركات عن مجالس ادارتها، لكن هذه العائلات بقيت تحافظ على ملكيات محدودة في الشركات التي كان الاباء والاجداد اسسوها، بالتوازي مع تشكيل تحالفات مع مساهمين اخرين للمحافظة على حضورهم الاداري، مؤكدا دورهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتأسيس العديد من الشركات الرائدة.
من جهته بين مدير عام شركة الترافرتين (ترافكو) المساهمة العامة المهندس يحيى الصياد ان حوكمة الشركات هي مجموعة من القواعد التي تحدد العلاقة بين أصحاب المصلحة، والإدارة، ومجلس الإدارة في أي شركة، ومن ثم فهي تؤثر على الكيفية التي تعمل بها هذه الشركة.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ر ش/اح/ح أ
30/3/2014 - 02:55 م
30/3/2014 - 02:55 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28