خطة اممية لتوسيع الاستجابة لتخفيف اعباء استضافة اللاجئين السوريين بالمملكة
2013/12/18 | 19:01:47
عمان 18 كانون الاول (بترا)- أطلقت الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقد في معهد الإعلام الأردني اخيرا خطتها الجديدة لتوسيع نطاق الاستجابة للمتضررين من الأزمة السورية، والتي تتضمن مساعدة نحو مليوني أردني تضرروا بسبب وجود اللاجئين السوريين، بتحسين الخدمات العامة والبنية التحتية وانشاء مشاريع مخصصة لذلك من المجتمع الدولي.
ويتزامن اطلاق الخطة المحلية مع اطلاق خطة الاستجابة الإقليمية في مرحلتها السادسة وخطة الاستجابة للمساعدة الإنسانية السورية اليوم في العاصمة السويسرية جنيف، والتي تقدر ميزانيتها بـ 4.3 مليار دولار تغطي ستة بلدان متضررة بما فيها الأردن.
ودعت الأمم المتحدة في الأردن الجهات المانحة إلى مواصلة دعم السوريين المتضررين من الصراع و التشريد جميع المجتمعات المتأثرة بالأزمة، مشيرة الى ان خطة الاستجابة هي جهد مشترك بين وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية والمنظمات المجتمعية واللاجئين والمجتمعات المحلية الأردنية.
وبلغت حصة الأردن في الخطة نحو 1.2 مليار دولار أمريكي من خلال تنفيذ مشاريع تركز على ثمانية قطاعات هي: المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، السيولة النقدية، التعليم، الأمن الغذائي، الصحة والمواد غير الغذائية، الحماية والإيواء.
وسلطت الأمم المتحدة الضوء على الحاجة الملحة للحفاظ على مساحة حماية اللاجئين السوريين في الأردن، بالإضافة إلى تخفيف اعباء الضغط على الخدمات والموارد، متوقعة وجود نحو 800 ألف لاجئ سوري يعيشون في الأردن بحلول نهاية عام 2014 ويشمل هذا 25 بالمئة منهم داخل مخيمات اللاجئين واستيعاب 75 بالمئة في المدن والقرى بجميع أنحاء المملكة .
وقال وزير الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن كمية المساعدات التي تتلقاها الحكومة لمواجهة الاعباء المترتبة عليها جراء استضافة اللاجئين السوريين لا تكفي، وإذا لم يتم تقديم المزيد من المساعدات فإن فرق التكلفة والأعباء سيترتب على ميزانية الدولة.
وأضاف المومني إن وجود اللاجئين السوريين يشكل ضغطا على مختلف القطاعات في الاردن، مؤكدا التزام الاردن بالقانون الدولي واستمرار استقبال اللاجئين من سورية.
وقال ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أندرو هاربر، في المؤتمر الصحفي بمعهد الإعلام الأردني: "الخطة هي ثمرة جهد وتعاون استمر لشهور من العمل الشاق لدعم الحكومة الأردنية"، مضيفا "نحن نتمكن من مساعدة وحماية اللاجئين بفضل حرص الحكومة الأردنية على إبقاء الحدود مفتوحة".
وأكد هاربر أن الأردن تحمل العبء الأكبر من الأزمة السورية، مناشدا المجتمع الدولي بذل كل ما في وسعه للتخفيف من آثارها.
وقالت نائبة ممثل اليونيسيف في الاردن، روزان شارلتون، "لاحظت أن الأطفال يشكلون أكثر من نصف جميع اللاجئين لذلك هم في قلب هذا النداء"، مشيرة إلى أنهم مستقبل سورية والأردن والمنطقة بأكملها.
واضافت: "لا يمكن وضع طفولتهم على الانتظار، ولهذا السبب نحن بحاجة لتقديم خدمات ذات جودة لتصل إلى جميع الأطفال الضعفاء الذين يعيشون في الأردن في هذا الوقت الحرج من نموهم"، داعية الى تأمين التعليم والدعم النفسي والاجتماعي لهم، ليكون لديهم فرصة لاستئناف طفولتهم، وهو ما يركز عليه عمل اليونيسف لتجنب جيل ضائع.
وقال منسق عمليات الطوارئ لبرنامج الأغذية العالمي في الأردن، جوناثان كامبل، "بينما يستمر السوريون في اللجوء إلى الأردن مع وسائل قليلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، نحن هنا لتقديم الدعم الذي يحتاجونه، فمن أولوياتنا التأكد من أن اللاجئين قادرون على الوصول إلى ما تحتاجه أسرهم.
وأكد التزام برنامج الأغذية العالمي بتوفير المساعدات الغذائية إلى السوريين من خلال أنظمة مثل القسائم الغذائية التي تسمح للاجئين بشراء طعامهم من المتاجر المحلية، بالإضافة إلى ضخ رؤوس أموال في الاقتصاد المحلي مباشرة.
18/12/2013 - 03:43 م