ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش العربي (اضافة ثانية )
2014/06/09 | 17:33:47
شعار الجيش العربي
تميزت القوات المسلحة الأردنية ــ الجيش العربي بالسمعة الطيبة وحسن انضباط منسوبيها، كما تميزت بمستوى احترافها القتالي العالي الأمر الذي انعكس ايجاباً على أدائها وأهلها للقيام بمهامها سواء على صعيد الدفاع عن الوطن والمحيط العربي أو المشاركة بمهام حفظ السلام الدولية والمهام الإنسانية ، حيث يعتز رجال الجيش العربي بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي ومعانيه السامية والذي منه يستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، ويوسط الشعار هناك عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معاني قومية ووطنية سامية. ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية الى حقيقة راسخة أن رجال هذا الجيش جنود متميزون ومحترفون سواء على الصعيد القتالي أم الإنساني.
القوات المسلحة تمسح الآلام وتضفي بريق الأمل والسعادة
التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين من 2011 - 2014
نظرا للظروف الأمنية الصعبة والتي تعاني منها الجمهورية العربية السورية الجارة الشقيقة للأردن ومنذ عام 2011 لجأ عبر حدودها الشرقية والشمالية آلاف اللاجئين السوريين من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب منهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثا عن الملاذ الامن ، فكانت مرتبات قوات حرس الحدود الملكية في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على امن الحدود واجبهم المقدس ، ومن جهة ثانية يستقبلون الإخوة الأشقاء الذين عانوا وما زالوا ويلات الحرب المدمرة التي شردتهم من مساكنهم ، ولم يتوان الجندي الأردني بأخلاقه النبيلة وصفاته الشجية أن يمسح بيديه دموع طفل ، وإنقاذ عاجز، ومساعدة شيخ طاعن في السن ،ونساء أعياهن المسير والتعب والمرض والجرح .
وهنا سجل التاريخ لنشامى الجيش العربي موقفا إنسانيا يضاف إلى رصيد سمعتهم وطيب منبتهم ورجولتهم ،وولائهم لقيادتهم الهاشمية ولن ينسى العالم تلك الصور التي التقطتها عدسات كاميرات وسائل الإعلام والجندي الأردني يدفع بنفسه ودمه لينقذ طفلا أو رجلا أو امرأة .
الدور التنموي للقوات المسلحة
القوات المسلحة الأردنية تعتبر من أكبر وأقدم المؤسسات الوطنية في الأردن فهي بالإضافة لقيامها بدورها الرئيس في الحفاظ على سلامة واستقرار الأردن وأمنه الوطني فقد حققت نجاحاً في الإسهام بدور بارز وفاعل في ميادين التنمية من خلال المشاركة بشكل جاد في تخطيط وتنفيذ العديد من المشاريع من أجل تحقيق حياة أفضل للشعب الأردني، فالواجب الرئيس للقوات المسلحة بموجب الدستور هو الحفاظ على أمن واستقرار الوطن من أي تهديد خارجي أو داخلي، ولكن للأمن مفهوماً واسعاً إذ أنه لا يعني فقط التهديد المباشر للحياة بل إن مفهومه يتعدى ذلك ليشمل الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن البيئي، والمساهمة الفاعلة في الأزمات وخاصة العاصفة الثلجية التي تأثرت بها المملكة بداية هذا العام وبتوجيهات مباشرة من قائدها الاعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ،هبت القوات المسلحة بآلياتها وكامل طاقاتها في فتح الطرق ،وإنقاذ المواطنين الذين تقطعت بهم السبل ،وتوزيع المساعدات الغذائية وتشغيل مخابزها لتوفير احتياجات العائلات خلال فترة العاصفة الثلجية .
ويمكن إجمال مشاركتها في المجال التنموي بما يلي:
المساهمة في تهيئة القوى البشرية..
تستوعب القوات المسلحة الأردنية في مختلف أسلحتها وصنوفها وبشكل مستمر مئات الآلاف من أبناء الوطن للقيام بتنفيذ مهامها سلماً وحرباً وذلك بحكم المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقها، حيث تتولى تعليم وتدريب وتربية من ينخرط في صفوفها ضباطاً وأفراداً بخطط وبرامج تأسيسية ومتوسطة ومتقدمة، ويكاد يكون هذا التدريب مستمراً طيلة الخدمة العسكرية، إضافة إلى ممارسة نظريات ذلك التعليم والتدريب عملياً خلال الخدمة في وحدات القتال أو الإسناد في الميدان أو القاعدة أو من خلال العمل في معاهد التدريب وهيئات القيادات والأركان على مختلف المستويات.
وتحوي القوات المسلحة في صنوفها المختلفة جميع معارف ومهارات القوى البشرية المعروفة تقريباً، ويصل عدد اختصاصات المهن فيها ما يقارب ثلاثمائة اختصاص تشمل المهن الإدارية والهندسية على اختلافها من إنشائية وميكانيكية وكهربائية وإلكترونية والمهن الطبية وغيرها.
الرعاية الطبية والصحية..
تساهم الخدمات الطبية الملكية بدرجة كبيرة في تقديم الرعاية والعناية الطبية في البلاد من خلال تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وبقية الأجهزة الأمنية وتوفير التأمين الصحي لجميع المنتفعين من ذويهم (أي ما يعادل ثلث سكان المملكة) وذلك من خلال مستشفياتها المنتشرة في أنحاء الوطن، بسعة 2412 سريرا ،إضافة إلى معالجة المحولين من المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى، وكذلك فإن المستشفيات الطبية العسكرية الميدانية تمتد لتشمل الكثير من المناطق النائية وتقوم بمعالجة كل أبناء الأردن الموجودين في تلك المناطق دون استثناء.
وتساهم الخدمات الطبية في تفعيل دور الأردن إقليمياً ودولياً عن طريق إرسال الفرق الطبية ومستشفيات الميدان لمناطق الكوارث والصراع في العالم (العراق، السودان، مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وغزة، أفغانستان، سيراليون، اريتريا، ليبيريا، بروندي ،ومصر الشقيقة.... ). يضاف إلى ذلك عملية الربط الالكتروني بين الخدمات الطبية والمستشفيات العالمية مع مايوكلينك.
التعليم والثقافة..
تساهم مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ومعهد اللغات ومعهد الحاسوب وغيرها من معاهد القوات المسلحة في تقديم خدمات تعليمية واجتماعية مميزه لشرائح واسعة من المجتمع الأردني من أبناء العسكريين وأبناء البادية ويمكن إجمال أدوارها بما يلي :
أ. توفير التعليم المجاني لأكثر من 14 ألف طالب موزعين على 33 مدرسة منتشرة في مناطق المملكة كافة ، وتوفير السكن الداخلي ووجبات الطعام المجانية في جميع المدارس المقامة في المناطق النائية ومناطق البادية.
ب. تقديم خدمات تعليمية لأبناء المجتمع الأردني في مجال محو الأمية ودورات الحاسوب واللغة الإنجليزية.
ج. توفير التعليم الجامعي لأبناء العاملين في القوات المسلحة، الأمن العام، المخابرات العامة والدفاع المدني وأبناء المتقاعدين العسكريين وأبناء الشهداء، من خلال تطبيق نظام المكرمة الملكية السامية الذي نص على تخصيص 20 % من المقاعد في الجامعات والمعاهد الحكومية وبلغ عدد المستفيدين منها منذ انطلاقها عام 1980 (145290) طالبا وطالبة منهم 105301 في الجامعات و 39989 في كليات المجتمع ،كما تقوم المديرية بالإشراف على تنفيذ المكرمة الملكية لأبناء العشائر والمدارس الأقل حظاً.
د. الإشراف على تدريس مادة العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة من خلال دائرة التعليم الجامعي التابعة لمديرية التعليم والثقافة العسكرية.
العلوم والتكنولوجيا..
للقوات المسلحة الأردنية دور بارز في مجال العلوم والتكنولوجيا ويظهر هذا الدور جلياً واضحاً من خلال إنشاء مركز الملك عبدالله للتصميم والتطوير(KADDB) عام 1999 كمؤسسة مستقلة ضمن القوات المسلحة لتعمل كنواة لصناعة المهمات والمعدات العسكرية والمدنية لتغطية حاجة الأردن والأسواق المجاورة ،وقد حقق المركز نجاحات باهرة في مجال الدراسات والتصميم والإنتاج الفعلي لعدد من الآليات التي أدخل قسم منها إلى الخدمة في القوات المسلحة والدفاع المدني والأمن العام ، إضافة إلى عرض هذه المنتجات في المعارض العسكرية العالمية مثل معرض الدفاع الدولي (إيدكس) في الإمارات العربية المتحدة ، ومعرض (يوروساتوري) في فرنسا ،ومعرض أنظمة ومعدات الدفاع العالمي في المملكة المتحدة(DSEI) ومعرض مؤتمر العمليات الخاصة سوفكس. وقد كان معرض سوفكس 2014 الذي شاركت فيه 371 شركة عارضة من 35 دولة في العالم تظاهرة عالمية في الصناعات العسكرية حظي خلالها مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير الكادبي باهتمام الوفود المحلية والإقليمية والعالمية.
وكذلك فإن مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير يساهم بتدريب مهندسين وفنيين من خلال مشروعات المركز ورفد الأسواق المحلية بهذه الخبرات كما تقوم بعقد دورات تدريبية للمهندسين والفنيين بالمركز.
التدريب الفني والمهني...
تساهم القوات المسلحة الأردنية في توفير التدريب الفني والمهني لقطاعات واسعة من المجتمع الأردني بفضل توفر المعاهد والكليات والمدارس الفنية في القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات (طيران، اتصالات، ميكانيك، إنشاءات، هندسة مدنية ومعمارية، هندسة إلكترونية....الخ ) . كذلك تنفيذ مشروع التدريب الوطني بالتعاون مع وزارة العمل وبمشاركة القطاعين العام والخاص بواسطة الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب حيث تم تدريب أكثر من 8000 فرد تدريبا تأسيسيا و 1097 فردا تدريبا مهنيا.
حماية البيئة...
تقوم القوات المسلحة بدور بارز في حماية البيئة من خلال إدراكها بأن الأمن البيئي جزء من الأمن الوطني، ويظهر هذا الدور من خلال النقاط التالية :
أ. زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في جميع مناطق وجود الوحدات العسكرية للمحافظة على الغطاء النباتي .
ب. وضع تعليمات خاصة لحماية البيئة وتطبيقها بشكل حازم وجازم من قبل جميع التشكيلات والوحدات.
جـ. التعاون التام مع جميع المؤسسات الحكومية والخاصة المهتمة بالبيئة مثل وزارة البيئة وجمعيات البيئة المختلفة.
د. التركيز على استخدام الطاقة المتجددة ودعم جميع مشروعاتها.
يتبع .. يتبع
-- ( بترا )
ات
9/6/2014 - 02:13 م
9/6/2014 - 02:13 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43