قانون الاحداث المعدل خطوة متقدمة على طريق توفير بيئة اصلاحية وقانونية عادلة للاحداث
2014/11/10 | 18:35:47
عمان 10 تشرين الثاني (بترا)- من جميل البرماوي - يعتبر قانون الأحداث المعدل رقم (32) لسنة 2014 الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني من الشهر الجاري، من وجهة نظر الكثير من منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي ومؤسسات حقوق الانسان خطوة متقدمة على طريق توفير بيئة اصلاحية وقانونية عادلة للاحداث الذين يرتكبون جنح او جرائم.
ويقوم القانون على النهج التشاركي والحديث في التعامل مع قضايا الاحداث وفقا لمتطلبات نهج العدالة الاصلاحية وبما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية وانعكاساتها على الاحداث في الاردن.
وحسب وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان فان تطبيق العدالة الاصلاحية اولى من العدالة الجزائية، ففي هذا تأهيل للحدث واعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره بشكل سليم ليكون المواطن الصالح الفاعل في المجتمع، وهذه مسؤولية جماعية عى كل فئات المجتمع الاسهام بها.
وفي هذا الاطار ابو حسان في تصريح خاص لوكالة الابتاء الاردنية "بترا"ان اقرار القانون جاء ضمن سلسلة من الاصلاحات التي امر جلالة الملك عبد الله الثاني بانجازها.
واشارت الى ان العدالة الاصلاحية الموجودة في قانون الاحداث تم اختبارها من خلال مشاريع ريادية قامت بها الوزارة بالتعاون مع مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وجهات اكاديمية.واضافت ،ان التعديلات التي ادخلت على قانون الاحداث كانت جوهرية تترجم النهج الإصلاحي الذي نرنو إليه جميعا.
وقالت ان القانون تضمن تعديلات من بينها الحرص على ارتباط الأحداث بمدارسهم من غير انقطاع، إذ تبين أن 64 بالمائة من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات (وخاصة لأول مرة) هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد يسهم في تعزيز مسار جنوحهم وانحرافهم، سيما أن الجهل بالقانون يعتبر من أبرز اسباب الجنوح وارتكاب المخالفات بحسب ما ذكر الأطفال أنفسهم.
وأضافت ان المؤسسات ليست الحل المناسب لتأهيل الأحداث حيث اظهرت دراسة حديثة عن الوضع النفسي السيئ للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن أن اكثر من 23بالمائة من الأحداث فكروا بالانتحار وان حوالي 87بالمائة منهم يعانون من الاكتئاب الشديد وان 64بالمائة منهم تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة،لافتة الى ان هذا من شأنه ان يؤكد اهمية برامج التحويل والعدالة الاصلاحية لضمان تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره السليمين ليصبح مواطناً فاعلاً في مجتمعه بدلاً من أن يصبح مجرماً وعبئاً على المجتمع.
وشددت الوزيرة على اهمية التعديلات التي حرص قانون الأحداث على معالجتها حيث تضمن القانون العديد من المبادئ القانونية التي تحقق المحاكمة العادلة للاحداث ومنها رفع سن المسؤولية الجزائية للحدث من سبع سنوات إلى اثنتي عشرة سنة واستحدث إدارة شرطية متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الخصائص الاجتماعية والنفسية للحدث، ومنح هذه الإدارة مجموعة من الصلاحيات الاستثنائية الضرورية للحد من جنوح الأحداث ومعالجة قضاياهم ببعديها الأمني والوقائي واعادة تاهيلهم ،ومن التعديلات المهمة كذلك استحداث نظام قاضي تنفيذ الحكم ،بحيث يشرف على تنفيذ الحكم القضائي القطعي الصادر بحق الحدث تطبيقاً لمبدأ الإشراف على تنفيذ التدابير المحكوم بها وتوسيع حالات الأحداث المحتاجين للرعاية والحماية بشمول الأحداث العاملين والأحداث الجانحين دون سن المسؤولية الجزائية كونهم محتاجين للرعاية والحماية .
ومن بين التعديلات ايضا تخصيص نيابة عامة للأحداث، مؤهلة للتعامل مع قضاياهم بما ينسجم مع العدالة الاصلاحية للأحداث وتخصيص هيئات قضائية مؤهلة ومدربة للتعامل مع الأحداث من منظور اجتماعي ونفسي واصلاحي شامل، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى بما في ذلك نظام قاضي تسوية النزاع وقاضي تنفيذ الحكم فضلا عن استحداث نظام تسوية قضايا الاحداث لدى الجهات الأمنية والقضائية المختلفة بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وذلك في المخالفات والجنح الصلحية البسيطة لغايات تلافي الدخول في الاجراءات القضائية.
يتبع ........................يتبع
--(بترا)
ج ب/ف ق/هـ
10/11/2014 - 04:11 م
10/11/2014 - 04:11 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56