هاجس الخوف من السيارات المفخخة يلاحق اللبنانيين
2014/01/28 | 12:37:47
بيروت 28 كانون الثاني (بترا) - من برهان الأشقر- يعيش اللبنانيون هاجس الخوف من السيارات المفخخة التي ضربت مناطق متعددة من لبنان، من الضاحية إلى وسط بيروت إلى الهرمل في البقاع، موقعة قتلى وجرحى بالعشرات.
وانعكس هذا الخوف على حركة الشوارع والاسواق واماكن الترفيه التي خف روادها بفعل خوف اللبنانيين من الاماكن المكتظة، كما عمد اللبنانيون الى اعتماد ما يشبه الوقاية الذاتية، فيراقبون مداخل منازلهم واماكن السكن ويمنعون أيا كان من ركن سيارته اذا لم يكن معروفا لديهم.
ورغم تعزيز القوى الامنية اللبنانية دور اجهزة المخابرات لديها ونجاحها في كشف العديد من الشبكات التخريبية، الا ان اعلان تنظيمات ارهابية جديدة عن سلسلة عمليات داخل الاراضي اللبنانية يشكل تحديا اضافيا للأجهزة الرسمية اللبنانية.
فكيف يتصرف اللبنانيون اليوم في ظل التهديدات التي يعيشونها وكيف يتعايشون مع خطر السيارات المفخخة؟.
وقالت الصحافية هناء الحاج وهي أرملة وأم لفتاة شابة "أصابنا الإحباط والغضب والقلق والخوف يسيطر على تفاصيل حياتنا إلا أننا اعتدنا حرباً سابقة استمرت لأكثر من 17 سنة متواصلة، نضيف إليها الاعتداءات الإسرائيلية كل فترة وهذا ما جعلنا نعتاد ونعرف أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، أما الخوف من السيارات المفخخة فهو شعور عصري جديد بدأنا نعتاد عليه".
حسين ابراهيم أستاذ موسيقى مقيم في منطقة الضاحية الجنوبية المستهدفة بالانفجارات وهو مضطر إلى التنقل بحكم عمله كمدرس للدروس الخصوصية يقول "تغيّر أسلوب حياتي فأصبحت أشعر بعدم الأمان ولا أخرج على الأرجح إلا للضّرورة أو في الليل وبتّ أفضّل تفادي الضاحية رغم أنّ كل لبنان بات مهددا، أحاول أن أتعايش مع هذا الأمر بقلق والتأقلم معه".
الصحافية سليمى حمدان الدائمة التنقل بسبب طبيعة عملها تقول "لو كانت مثل هذه التفجيرات الإجرامية في بلد غير لبنان لكان تغيّر بالفعل أسلوب أهله وساكنيه ولكن نحن في لبنان اعتدنا ولم يعد يهمنا شيء ولا ينسى أحدٌ أن لبنان مرّ بحرب أهلية زادت من المناعة ضد الخوف، لم يعد يهمنا شيء خاصة بعد اعتداءات إسرائيل علينا واحتلالهم لجنوب لبنان حوالي عشرين عاماً، وحرب الـ 2006 الوحشية التي شنوها علينا، ها نحن نتجول في كل الطرقات والمناطق بما فيها المناطق التي تعرضت أكثر للمتفجرات كالضاحية الجنوبية، ندفن شهداءنا ونترحم عليهم ونعود لحياتنا العادية والطبيعية غير آبهين بسيارات مفخخة، رغم شكنا بأن كل سيارة مفخخة حتى تثبت براءتها".
أما معد ومقدم البرامج أندريه داغر فيقول "لم يتغيّر أسلوب حياتنا، فنحن نذهب إلى العمل كالمعتاد نلبّي دعوات الاصدقاء ونقوم بواجباتنا ولكن بالطبع على الطريق ننظر يميناً ويساراً وعندما نعلق في زحمة سير نقول الله يسترنا والقلق الأكبر أن يمر بالقرب منا موكب سياسي نجرّب أن نبتعد عنه خوفاً من أن يكون عرضة للاغتيالات".
ويتابع أندريه "لم نعد نذهب إلى المناطق التي استهدفتها الانفجارات وبالطبع أصابتنا فوبيا السيارات المفخخة وبتنا نراقب أي سيارة تركن بصورة مشبوهة".
أما سوزان ابراهيم ربة منزل وأم لثلاثة أبناء ومقيمة في ضاحية بيروت الجنوبية فتقول "تغيّر أسلوب حياتنا بشكل ملحوظ، والذهاب إلى المدارس أو العمل بات مغامرة أما الأسواق فباتت شبه فارغة لأنّه لم يعد بإمكاننا التجوّل بحرية وسط الخوف من الانفجارات في منطقتنا، لم نعد نقصد الأسواق إلا للضرورة ولم نعد نقصد أماكن التنزه بل بتنا سجناء منازلنا وهو ما أثر على نفسيتنا".
-- (بترا)
ب أ /أغ/ خ ش/ب ط/خ
28/1/2014 - 10:18 ص
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00