الملك يؤكد أهمية مأسسة ثقافة التميز في الجهاز الحكومي للنهوض بأداء القطاع العام .. إضافة ثالثة واخيرة
2013/10/09 | 22:49:47
وفيما يلي نص كلمة نائب رئيس مجلس أمناء المركز، شريف الزعبي، خلال الحفل:
بسم الله الرحمن الرحيم
مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم،
اسمحوا لي يا سيدي أن أرحب بكم وبتشريفكم حفل تكريم التميز في الأردن، التميز في أداء مؤسسات القطاعات المختلفة وموظفي المؤسسات الوطنية.
سيدي ومولاي،
انطلق مركز الملك عبد الله الثاني للتميز بتوجيهاتكم الملكية السامية قبل سبعة أعوام بهدف نشر ثقافة التميز في القطاع العام والخاص، فوضع أسس ومعايير جوائز الملك عبدالله الثاني للتميز وقدم برامج بناء القدرات التي من شأنها الارتقاء بأداء مؤسسات القطاعات المختلفة.
بدأ المركز بإدارة جائزة واحدة وتطور عمله فأصبح اليوم يدير سبع جوائز تحمل الاسم الأغلى علينا اسم جلالة الملك عبد الله الثاني، وتمنح هذه الجوائز للمؤسسات المتميزة في كافة القطاعات بهدف زيادة تنافسية الأردن، وتحفيز المؤسسات المشاركة لتبني أفضل الممارسات عالميا لتحسين جودة المنتج والخدمة المقدمة في كافة المجالات ليعكس صورة الأردن المشرق بإذن الله.
حقق المركز إنجازا كبيرا من خلال وضع الأردن على الخارطة العربية للتميز حيث أصبح بيت خبرة وطني وإقليمي يعمل على نشر المعرفة وتبادل الخبرات مع المؤسسات الشبيهة في الدول العربية، وكل هذا لم يكن ليتم لولا دعم جلالتكم وتوجيهاتكم الكريمة والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين المعظم، رئيس مجلس أمناء المركز وأعضاء المجلس، وجهود شركائنا ومهنية موظفي المركز لبناء هذه الصورة المشرقة للمركز.
دخل المركز في شراكات عربيه ودوليه ومحليه عادت بالفائدة على المشاركين بالجوائز، حيث ستقدم الملكية الأردنية مشكورة تذاكر سفر مجانية لشركات القطاع الخاص الحائزة على جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز والموظفين الحائزين على جائزة الموظف الحكومي المتميز. كما قدمت دائرة اللوازم العامة مشكورة مزايا تفضيلية للمؤسسات الفائزة بجائزة الملك عبد الله الثاني للتميز للقطاع الخاص.
سيدي ومولاي،
شاركت في جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز للقطاع الخاص في الدورة الحالية أربع وثلاثون مؤسسة وشركة بين صناعية وخدمية باختلاف حجمها، ولا تزال المشاركة في هذه الجائزة ضعيفة ولم ترتق إلى طموحاتنا على الرغم من أنه ومن خلال قصص نجاح شركات القطاع الخاص التي طبقت معايير الجائزة نرى أن مبيعاتها وأرباحها قد ازدادت إلى جانب فتح آفاق التصدير لها وزيادة أسواقها الخارجية، لذا فإننا ندعو شركات القطاع الخاص إلى الإقبال على المشاركة في الجائزة لما يخدم مصلحتها والارتقاء بأدائها وبما يعزز من مستوى الاقتصاد الأردني ككل.
وهناك جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز لقطاع جمعيات الأعمال والمؤسسات غير الربحية فتشارك في هذه الدورة ولأول مرة مؤسسات غير ربحية إلى جانب جمعيات الأعمال حيث تم توسيع مظلة هذه الجائزة لتشمل كلا الفئتين.
أنشأتم سيدي جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية في أيلول 2002 بهدف تحفيز القطاع العام على تبني أفضل الممارسات في تقديم الخدمات. وأمرتم بإنشاء جائزتي الخدمة الحكومية المتميزة والإبداع الحكومي تحت مظلة هذه الجائزة من منطلق الإيمان بوجود الطاقات الكامنة ضمن الموارد البشرية، والتي إذا ما تم توجيهها وتوفير البيئة الداعمة سيؤدي إلى تحسين الخدمات وتحقيق أفضل النتائج.
تشارك في الجائزة في هذه الدورة تسعون وزارة ومؤسسة حكومية، ومن خلال دراستنا لأداء الجهات المشاركة في الجائزة على مدى السنوات العشرة الماضية، نلاحظ أن هنالك ثلاثة أنواع من المؤسسات:
هناك عدد قليل من المؤسسات التي تتبنى ثقافة التميز ولديها أداء مؤسسي مبني على التخطيط السليم والتطبيق والمراجعة والتحسين والتي تهتم فعليا بالتطوير وتبني برامج الإصلاح وتطوير القطاع العام وبحيث يلمس متلقو الخدمة التميز في خدماتها.
أما النوع الثاني فهو يتضمن المؤسسات التي تقوم بتوكيل عدد محدود من الموظفين لتشكيل فريق عمل للعمل على المشاركة في الجائزة بشكل منفصل عن عمل المؤسسة وإيجاد وثائق وهمية ليقوم المقيمين بمراجعتها أو من خلال الاستعانة بالمستشارين الخارجيين لإعداد تقرير الاشتراك دون الاهتمام الحقيقي ببناء ثقافة تميز في الأداء.
النوع الثالث والذي يشمل أغلبية الجهات الحكومية فهو يتضمن المؤسسات التي لا تؤمن بأهمية الجائزة كمحفز لعملية التحسين والتطوير ولا تهتم بالمشاركة في الجائزة حيث تعتبرها مضيعة للوقت على حساب إنجاز مهام ونشاطات المؤسسة وهناك مؤسسات ووزارات لا تهتم بالمشاركة أصلا فلم تقدم تقاريرها وهي:
1. وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
2. وزارة الأشغال العامة والإسكان
3. مؤسسة تشجيع الاستثمار
4. مديرية المركز الوطني لبنك الدم
5. دائرة الآثار العامة
6. سلطة إقليم البتراء
وهناك جهات لم ترشح موظف حكومي متميز وهي:
1. وزارة الصحة
2. مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني
3. صندوق المعونة الوطنية
4. المجلس الأعلى للشباب
5. مؤسسة تنمية أموال الأوقاف
وباستعراض نتائج الجائزة على مر السنوات، نجد أن المؤسسات التي حققت مراكز متقدمة في الدورات السابقة هي ذاتها وذلك بسبب نضج هذه المؤسسات في تطبيق متطلبات المعايير كونها أصبحت جزء من ثقافة المؤسسة أما باقي الجهات، فلا يوجد تحسن يذكر بل إن هناك جهات لا تزال تسجل ضعف إنجاز في عملية التطوير والتحسين مثل:
وزارة الشؤون البلدية
وزارة الزراعة
وزارة الصحة
وزارة العدل
هيئة تنظيم قطاع الكهرباء
إدارة التنفيذ القضائي
مؤسسة تشجيع الاستثمار
إدارة التأمين الصحي
دائرة الأراضي والمساحة
صندوق المعونة الوطنية
مؤسسة الإقراض الزراعي
إن تسمية المؤسسات والوزارات اليوم ليس بهدف تصيد الأخطاء أو التجريح لا سمح الله بل لتحفيز تلك المؤسسات للارتقاء بأدائها الوظيفي.
ولعل أهم ما يواجه الجائزة أن تعاقب المسؤولين على المؤسسات خلال فترات متقاربة من أهم التحديات التي نواجهها، حيث يقوم المسؤول الجديد بتغيير وإلغاء كل ما سبق إنجازه ويقوم بوضع خطة إستراتيجية جديدة بدلا من استكمال تطبيق الخطة الإستراتيجية الخاصة بالمؤسسة وتطويرها حيث أن تطبيق وتفعيل الخطة الإستراتيجية مربوط بالمسؤول وليس بالمؤسسة.
وحتى يكون للجائزة أثرها الحقيقي والملموس، لا بد من أن تكون الجائزة ومعاييرها جزءا لا يتجزأ من عمل الوزارة أو المؤسسة. ذلك أن دور الجائزة ينتهي بتحديد مجالات التحسين الممكنة، ومن الضروري العمل على الاستفادة من التقارير التقييمية ودراستها ووجود متابعة لهذه النتائج تتضمن المساءلة من قبل رئاسة السلطة التنفيذية لتعميق الشعور لدى الجهات المشاركة بأهمية الجائزة كمحفز للتطوير والتحسين.
سيدي ومولاي،
عرضتم من خلال رؤيتكم لمسيرة الإصلاح الشامل في الأردن في مختلف المجالات إلى الحكومة التي تريدون أن ترون وذلك بوضع معايير العمل الحكومي المميز ومن منطلق تنفيذ رؤيتكم يا سيدي سيعمل مركز الملك عبد الله الثاني للتميز على:
زيادة برامج التوعية بالتميز بالأداء الحكومي وتبني دعم برامج تدريب القيادات العليا ولهذا فقد قام المركز بتوقيع اتفاقية تعاون مع المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا، بهدف عقد دورات تدريبية مشتركة لبناء وتطوير قدرات موظفي القطاع العام، كما سيمنح صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مشكورا الموظفين الحاصلين على جائزة الموظف الحكومي المتميز فرصة التقدم للمشاركة في الدورات التدريبية والتطويرية التي يعقدها الصندوق لموظفي القطاع العام.
سيتم تقييم المؤسسات المشاركة في الجائزة في الدورة القادمة بناء على مدى تطبيقها لخطة العمل المبنية على التقرير التقييمي. كما سيقدم المركز دورات تدريبية متخصصة بكيفية تحويل التقرير التقييمي إلى خطط عمل.
إطلاق برنامج التقييم الذاتي كبرنامج يعمل كأداة للتطوير وتحسين الخدمات الحكوميه.
إطلاق الإستراتيجية الوطنيه للتميز بالتعاون مع الجهات المختلفة لتوفير بيئة تعزز التميز في العمل في كافه القطاعات.
تطوير معايير الجائزة لتتوفر فيها الخصوصية الأردنية والأولويات.
مولاي المعظم،
باسم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد الله الثاني للتميز، وباسم أعضاء مجلس الأمناء، وباسمي أرفع إلى مقامكم السامي كل الشكر والامتنان لما يتلقاه المركز من رعاية كريمة من لدن جلالتكم وعلى تشريفكم لنا في هذا الحفل لتكرموا بيدكم الكريمة الفائزين بجوائز الملك عبد الله الثاني للتميز.
والسـلام عليـكم ورحمـة الله وبـركاتـه.
--(بترا)
ف ح/هـ ك
9/10/2013 - 07:34 م
9/10/2013 - 07:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56