الملك يؤكد أهمية مأسسة ثقافة التميز في الجهاز الحكومي للنهوض بأداء القطاع العام .. إضافة ثانية
2013/10/09 | 22:31:47
وحضر الحفل رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، ورئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور،
ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد فاخوري، وعدد
من الوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين.
وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين
مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم،
أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة والسعادة،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إن الاحتفال اليوم بتكريم نخبة من الأفراد والمؤسسات من مستحقي جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية، ورعاية جلالتكم الكريمة لهذه الجائزة الرفيعة، يجسد رؤية جلالتكم بتقدير الإبداع والتميز وتعزيز الدافعية نحو تقديم الخدمة الحكومية بأرقى الصور الحضارية وأكثرها كفاءةً.
وتنفيذاً لتوجيهات جلالتكم بإطلاق ثورة بيضاء ترتقي بعمل الجهاز الحكومي، من خلال بث روح جديدة في الإدارة الحكومية وتجذير أفضل الممارسات العالمية ومأسستها، فإن الحكومة تجدد التزامها أمامكم بتنفيذ برنامج طموح لإصلاح وتطوير القطاع العام :يدعم تجربة الحكومات البرلمانية، ويسهم في الارتقاء المستمر في كفاءة ونوعية الخدمات الحكومية، وكذلك الالتزام بمؤسسية العمل في أجهزة الحكومة، لضمان نجاح الخطط الحكومية في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
كنت قد أشرت خلال حفل إطلاق منتدى القيادات الحكومية قبل أسبوعين إلى أن الجهاز الإداري ليس في أحسن حالاته وهناك تردد وتخوف من اتخاذ القرار بسبب الأجواء الاتهامية السائدة، ما يؤثر سلباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهذه النتيجة بعكس الغاية من الإصلاح المنشود وهو خدمة المواطن ورعاية مصالحه وثقته بالحكومة التي ائتمنها لإدارة شؤونه، وسنضاعف الجهود الحكومية لتجاوز هذا التحدي، ولنكون عند مستوى التزامنا في تقديم الأفضل للمواطن، كما توجهون دائماً، مولاي.
وقد تم فعلاً، وبحمد الله، إقرار جزء كبير من برنامج إصلاح وتطوير القطاع العام: سواء تعديل قوانين أو إقرار أنظمة وإجراءات تهدف لزيادة إنتاجية الموظف العام ورفد الجهاز الحكومي بقيادات شابة وواعدة ستساعد في تحقيق مجموعة أهداف إصلاحية وتطويرية أبرزها:
على صعيد إدارة وتنمية الموارد البشرية: إصدار نظام للتعيين على الوظائف القيادية يتضمن آلية واضحة تحكم عملية التعيين على هذه الوظائف، ويعزز مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وكذلك إعداد مشروع نظام جديد للخدمة المدنية مبني على أفضل الممارسات العالمية الحديثة ويرسخ ضوابط العمل العام، إضافةً إلى مراجعة أحكام مدونة السلوك الوظيفي وتطويرها، وكذلك تم إطلاق منتدى للقيادات الحكومية يتيح عقد لقاءات دورية لشاغلي وظائف الفئة العليا في الجهاز الحكومي، وبرنامج لبناء القدرات القيادية للصف الثاني من القيادات التنفيذية لتهيئتهم لتولي المهام القيادية في المستقبل، وإعداد أدلة عمل إجرائية لتطوير عمل وحدات الموارد البشرية في الجهاز الحكومي ومأسستها.
وعلى صعيد تطوير الخدمات الحكومية، فقد تم إصدار نظام تطوير الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى تحديث وتطوير النظام المركزي لإدارة الشكاوى الحكومية.
وفيما يرتبط بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي، والذي يشكل أحد التحديات الرئيسية، فقد تم إصدار نظام استحداث الدوائر الحكومية وتطوير الهياكل التنظيمية لضبط عملية منح الاستقلالية المالية والإدارية لأي مؤسسة حكومية وضبط استحداث أية مؤسسات عامة جديدة، وكذلك إقرار مشروع قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية تمت إحالته إلى مجلس النواب، والانتهاء من مراجعة وتحديث الهياكل التنظيمية لعدد من الوزارات والدوائر الحكومية.
مولاي المعظم،
انطلاقا من الإيمان الراسخ بأن الإصلاح والتطوير عملية مستمرة يتم فيها البناء على النجاحات المتراكمة، والاستفادة من التجارب والعبر، فإن الحكومة وبالإضافة إلى استمرارها في تنفيذ البرامج والمشاريع التي مرّ ذكرها، ستكون ملتزمة ووفق خطتها التنفيذية للفترة القادمة بتنفيذ عدد من البرامج والمشاريع الهادفة إلى رفع سوية الأداء في العمل العام والوصول إلى جهاز حكومي يرتكز على العمل الموجه نحو الأهداف والنتائج والبناء المتواصل، على أسس من الكفاءة والجدارة.
كما أن الحكومة تعمل حالياً على بناء منظومة تقييم أداء شاغلي الوظائف القيادية وربطها بنتائج تقييم الأداء المؤسسي، وإقرار مشروع نظام الخدمة المدنية ومراجعة التعليمات الصادرة بموجبه، وكذلك على متابعة تطبيق نظام تطوير الخدمات الحكومية واستقبال الشكاوى الواردة ومتابعة معالجتها، وحصر وتبويب الخدمات الحكومية ووضع معايير تقديمها، بالإضافة إلى دعم برنامج التحول الإلكتروني للخدمات وتبسيط الإجراءات.
وستقوم الحكومة بتنفيذ عمليات الإلغاء والدمج وتغيير الارتباط وفقاً لمشروع قانون إعادة الهيكلة حال إقراره من قبل مجلس الأمة، وكذلك إعادة هيكلة قطاعات حكومية ضمن أولويات محددة، هذا بالإضافة إلى إن الحكومة تعمل حالياً على تبني نظام للمتابعة والتقييم في القطاع العام وتمكين القيادات الحكومية في المحافظات، وتعزيز القدرات المؤسسية والوظيفية للمجالس التنفيذية والمديريات الخدمية في الميدان لتعزيز النهج التشاركي في التخطيط الاستراتيجي للقطاع العام.
وكل هذه الإجراءات التي اتخذتها وستتخذها الحكومة، سواء من قوانين وأنظمة وبرامج لتطوير القطاع العام، لن تكون ذات جدوى ما لم يكن هناك تطبيق وممارسة فعلية لها على أرض الواقع وبحيث يلمس المواطن أثرها الايجابي على طبيعة وجودة الخدمات الحكومية.
مولاي المعظم،
إن الجهاز الإداري لن يكون في أحسن حالاته ما لم يدرك الموظف العام أن الوظيفة (تكليف لا تشريف)، ومن هذا المنطلق فإننا سنواصل العمل وبعزيمة لا تلين لإنجاز كل ما من شأنه إعادة الألق للجهاز الحكومي، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون، لنكون عندها قد أدينا أمانة المسؤولية كما أردتموها جلالتكم، وكما يتوق إليها كل مواطن في وطننا العزيز.
وسيكون جلّ اهتمام الحكومة وحرصها منصباً على تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وتفعيل مشاركته في صنع القرار من خلال البناء على ما تراكم من إنجازات، وتمكين أجهزة الرقابة وتعزيز قدراتها المؤسسية وإصلاح الأنظمة الإدارية والمالية وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة على مستوى مؤسسات الدولة كافة، وضمان كفاءة إدارة المال العام.
ومن هذا المنبر، فإن الحكومة تؤكد التزامها والتزام جميع المؤسسات والدوائر الحكومية بالتقيد والمشاركة الفاعلة في جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية.. وهدفنا ليس مجرّد الحصول على الجائزة، بل الاستفادة من المشاركة بهدف تطوير أداء كل مؤسسة وتجذير قيمها بشكل مستدام، والاستفادة من مخرجات الجائزة كإحدى الأدوات الرئيسة في إصلاح القطاع العام. وستقوم الحكومة من خلال مجلس الوزراء بمساءلة المؤسسات الحكومية عن مدى التحسن، وصولاً إلى ضمان تقديم أفضل الخدمات الحكومية، وترسيخ ثقافة الإبداع والتميز والإنتاجية لدى الموظف العام لنكون عند مستوى طموح المواطنين والوطن.
إن توجيهات جلالتكم للحكومة هي نبراس يضيء طريقنا، نستلهم منها نهج أدائنا وبرنامج عملنا، منطلقين من إيمان راسخ وقناعة كاملة بأن دور الحكومة يتجلى في خدمة الشعب، وفي مواجهة استحقاقات الإصلاح لا الهروب منها، وفي تحويل خطط الإصلاح إلى واقع عملي ملموس يشعر بها المواطن ويلمس نتائجها بشكل إيجابي في حياته اليومية.
حفظ الله الأردن قويا عزيزا في ظل صاحب الجلالة الهاشمية
الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتبع ..يتبع
--(بترا)
ف ق /هـ ك
9/10/2013 - 07:16 م
9/10/2013 - 07:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56