تقرير حقوقي: حالة حقوق الانسان في المملكة تسير بمسارين
2014/11/25 | 19:27:47
عمان25 تشرين الثاني(بترا)- من هالا الحديدي - قال المركز الوطني لحقوق الانسان ان عام 2013 شكل علامة فارقة في مسيرة حقوق الإنسان في الأردن وإن لم يمثل حداً فاصلاً بين مرحلتين أو حقبتين ، معتبرا ان حالة هذه الحقوق تسير بمسارين: مسار عريض يشهد تقدماً ملموساً وآخر يشهد بعض الانتهاكات.
وقال تقرير المركز السنوي عن أوضاع حقوق الانسان في المملكة لعام 2013 ان الحالة الإيجابية تمثلت بالخطاب الرسمي المتفهم لأهمية احترام حقوق الانسان والتزامات الدولة تجاه مواطنيها والمقيمين على أراضيها مما يعد تطورا أكثر جدية في مسألة إدارة التعامل مع انتهاكات وتحديات حقوق الانسان التي تواجه السلطات وبطريقة اكثر فعالية.
وفي المقابل سجل التقرير وعلى صعيد الممارسات تزايد نسبة الشكاوى بحق أجهزة إنفاذ القانون بسبب تعرض مواطنين لسوء المعاملة والإهانة وفي حالات محدودة التعذيب على يد أفراد من مرتبات معينة في الأمن العام ورجال الدرك خلال حملات الدهم ولاسيما تلك التي تجري ليلاً بحثاً عن مطلوبين قضائياً أو اصحاب سوابق خاصة في قضايا جنائية كالقتل وترويج المخدرات.
ورصد التقرير زيادة في اجمالي عدد الشكاوى بشكل عام التي تلقاها المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2013 وفقا للحقوق المدعى انتهاكها اذ بلغت 468 مقارنة مع 428 لعام 2012 .
وأوضح المفوض العام لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء أن المسار الإيجابي لحقوق الانسان عام 2013 تمثل في انشاء بنية تحتية لعمل مؤسسي على صعيد الحكومة مثل منصب المنسق الحكومي في رئاسة الوزراء وتشكيل لجنة مشتركة لوضع خطة وطنية لحقوق الانسان وتعيين ضباط ارتباط في جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وقال ان الحكومة طلبت من الوزارات ادماج حقوق الانسان في خططها واستراتيجياتها وتعديل القوانين لتتواءم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان التي التزم بها الاردن.
لكن بريزات أوضح ان عام 2013 شهد القليل من التطورات التشريعية على صعيد القوانين المتعلقة بحقوق وحريات المواطن قائلا: هناك مجموعة من القوانين لا تزال تشكل مصدر قلق للمركز الوطني لحقوق الانسان.
ووثق تقرير المركز الذي وقع في 161 صفحة تعارضا بين التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية الناظمة لحقوق الانسان التي التزم بها الاردن سواء ما تعلق بقانوني الجمعيات او الاجتماعات العامة او القوانين الستة التي تشكل مصدر قلق للمركز.
وقال بريزات " قانون محكمة أمن الدولة رغم التعديل الإيجابي عليه لا يزال بعيدا عن الانسجام مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة وحكم القانون".
واضاف "ان قانوني الأحزاب والمطبوعات والنشر يعيبهما وجود مفهوم الترخيص قبل بدء ممارسة الهيئات العمل والنص على العقوبات بما فيها الحبس بحق الصحفيين ومسؤولي الأحزاب او الإغلاق ضد الأحزاب المخالفة ".
ومن القوانين التي تشكل مصدر قلق للمركز أيضاً بحسب التقرير مكافحة الإرهاب وتعديلاته والحق في الحصول على المعلومات ومنع الجرائم.
وسجل التقرير ارتفاع أعداد الموقوفين اداريا الى 12766 عام 2013 مقارنة ب 12410 عام 2012 على الرغم من توصيات المركز في تقاريره السابقة بإلغاء قانون منع الجرائم وكثرة الانتقادات التي وجهت الى القانون في المحافل الدولية والمطالبة بإلغائه.
وقال بريزات "هناك حاجة للاهتمام بموضوعات حيوية سواء عبر تشريعات اكثر تطورا او سياسات فعالة لمعالجة موضوعي الفقر والبطالة وإصلاح التعليم وتوفير الغذاء والدواء السليمين في إطار مستوى لائق من الرعاية الصحية للمواطنين".
ورصد التقرير وقوع انتهاكات لحقوق الانسان من جانب أجهزة إنفاذ القانون وبصورة اقل خروقات للقانون من جانب مواطنين مع حملة (اعادة هيبة الدولة )التي بدأت عام 2013 ولا تزال مستمرة .
وتوصل المركز الوطني لحقوق الانسان بحسب بريزات لمقاربات مهمة حول ابرز الانتهاكات لحقوق المرأة وهي غياب سياسات التمكن والاستراتيجيات والتشريعات الكافية لمعالجة هذه الانتهاكات التي تقع على المرأة والفتيات لأسباب اقتصادية.
وقال المفوض العام ان الحالة المركبة لأوضاع حقوق الانسان من حيث "تداخل الإنجاز بالانتهاك وتقاطع الإرادة العليا والوعي على المستوى العالي مع غياب القدرة على التنفيذ والبطء في المعالجة تطرح مسألة بناء القدرات ونشر ثقافة حقوق الانسان وتعزيز التعليم والوعي بها على صعيد المسؤول والمواطن معا".
ولأول مرة في تقارير المركز السنوية طرح التقرير 12 سؤالا تشكل جوهر النقاشات العملية والموضوعية حول أهم قضايا حقوق الانسان في الاردن.
--(بترا)
هـ ح/س ط
25/11/2014 - 05:02 م
25/11/2014 - 05:02 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56