تونس تشهد إطلاق أول برنامج ماجستير في صحافة الاستقصاء في العالم العربي
2013/10/07 | 21:45:47
تونس 7 تشرين ألاول (بترا )– أطلق معهد الصحافة وعلوم الأخبار التابع لجامعة منوبة في العاصمة تونس برنامج ماجستير مهني تفاعلي في صحافة الاستقصاء في العالم العربي، بالتعاون مع شركاء عرب وأجانب، من بينهم شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) ومقرها عمان .
وقال رئيس جامعة منوبة الدكتور شكري المبخوت في حفل الافتتاح إن هذا البرنامج الأكاديمي الجديد الداعم لمسار الديمقراطية يكتسب أهمية متزايدة "مع التهديد الجديد لحرية التعبير في تونس"، بما فيها عدم تفعيل المراسيم التي تمنع حبس الصحافي في قضية رأي واستمرار "إلقاء القبض على بعض الفنانين والمبدعين".
وأضاف المبخوت انه "بدون حق النفاذ الى المعلومات لا صحافة استقصاء... ولا بد للإعلام من توثيق الفساد وليس فقط نقل الشائعات، ذلك أن الصحافة الإستقصائية هي علم المهنية والموضوعية والحياد".
وشدّد مدير الصحافة وعلوم الأخبار الدكتور توفيق يعقوب على أن برنامج الاستقصاء جاء كثمرة تعاون بين المعهد – المؤسسة العمومية الوحيدة في تونس التي تخرّج صحافيين منذ ستينيات القرن الماضي وجامعة نيويورك/ ألباني ومشروع تقصي الجريمة المنظمة والفساد.
ووصف الدكتور يعقوب برنامج الماجستير بأنه يجسد التجارب الغربية في هذا مضمار صحافة الاستقصاء، بما فيها المدرسة "الانجلوساكسونية" و"الفرانكوفونية" بموازاة تجارب عربية أخرى مثل أريج ، وكذلك يعتمد البرنامج الأسلوب التشاركي في مناقشة برنامج عمل الماجستير بشقيه النظري والتطبيقي.
واشادت منسقة البرنامج ورئيس قسم الصحافة في المعهد الدكتورة حميدة البور بجهود شبكة أريج، التي ساندت هذا المشروع الريادي خلال العامين الماضيين من خلال تنظيم ورشتي "تكوين (تأهيل) لأساتذة المعهد وبعض طلبته" على استخدام منهجية دليل أريج التدريبي "على درب الحقيقة" بإشراف مؤلف الدليل الدكتور مارك هنتر ومشاركة زملاء عرب وأجانب.
وعبرت الدكتورة البور عن أملها في أن يضطلع الإعلام بدوره الرقابي في تونس ما بعد الثورة من خلال تكريس حق المواطن في المعلومة في كنف احترام أخلاقيات المهنة ومعايير الصحافة الحرفية لدعم التحولات العميقة "قبل الثورة لم يتسن لوسائل الإعلام توفير محتوى صحفي نقدي ولم يسمح المناخ السياسي العام السائد بوجود نفس استقصائي في الانتاج الاعلامي بمختلف محامله" .
واكدت المدير التنفيذي لاريج الزميلة رنا الصباغ أن الشبّكة تعوّل على نجاح مشروع تونس الريادي لتشجيع الجامعات العربية على استحداث برامج ماجستير مشابهة لدعم التحول صوب الديمقراطية في دول المنطقة، التي ضربتها رياح التغيير منذ مطلع 2011.
كما أكدت الصباغ أنه "آن الأوان لأن يمارس الإعلاميون دورهم كسلطة رابعة ذات صدقية ويتحولوا من حليف للسلطة إلى رقيب عليها"، من خلال البحث عن المعلومة وتوثيقها وتغطية الرأي والرأي الآخر بهدف تحقيق الشفافية والحاكمية الراشدة والخروج من دائرة الاستقطاب والتخندق والتجهيل والإثارة واغتيال الشخصية.
يشار الى ان شبكة أريج هي أول مؤسسة دعم إعلامي تنشط في تسع دول عربية منذ 2006 لتشجيع هذا الضرب المتخصص من الإعلامي، الذي ما يزال نادرا في غالبية غرف الأخبار وكليات الإعلام في المنطقة لأسباب سياسية، قانونية، مهنية ومجتمعية.
وتعكف الشبكة على إعداد اول دليل إرشادي لأساتذة الإعلام كساعات معتمدة ضمن برنامج البكالوريوس، ذلك أن غالبية المعاهد تدرس صحافة الاستقصاء ضمن مساق التقارير الإخبارية ما يخلق لبسا لدى الجيل الجديد من الإعلاميين.
--(بترا )
س ط
7/10/2013 - 06:30 م
7/10/2013 - 06:30 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00