خبراء أردنيون يشاركون بجلسات منتدى رواد الأعمال العالمي
2024/05/16 | 16:52:56
المنامة 16 أيار (بترا) عائشة عناني- شارك خبراء أردنيون في جلسات اليوم الثالث والأخير من المنتدى العالمي الخامس لرواد الأعمال والاستثمار، الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة، بالتزامن مع انعقاد القمة العربية الثالثة والثلاثين، إلى جانب مجموعة واسعة من الخبراء والمتخصصين من 84 دولة.
وناقشوا خلال جلسات متخصصة حول تقدم المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في جوانب الابتكار وريادة الأعمال، وأبرز ما تواجهه من تحديات، وما يجب تقديمه من حلول بناءة في عالم طابعه رقمي متسارع، بالإضافة إلى الإجراءات التي يجب على رواد الأعمال اتخاذها لردم الفجوة الرقمية وضمان الوصول العادل إلى الفرص.
وأدارت الرئيسية التنفيذية لشركة الحرة للإدارة وتطوير الأعمال، ريم بدران، جلسة حول إنجازات المرأة الاقتصادية، والتحديات والحلول في كل من الأردن ومصر والبحرين ودول إفريقية.
وركزت بدران على الإنجازات الاقتصادية التي حققتها النساء في تلك البلدان بالإضافة للأردن، وسبل تعزيز دورهن الاقتصادي.
وقالت إن الأردن خطا خطوات في التطورات القانونية التي تهدف إلى تعزيز الشمول المالي للمرأة، بما في ذلك التعديلات الأخيرة على قانون العمل التي تهدف إلى توفير بيئة عمل أكثر عدالة ومرونة للنساء.
وأشارت إلى عدد من المبادرات الهادفة إلى تحسين مهارات النساء، من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتشبيكهن مع شبكات الأعمال والمستثمرين، والجهود الساعية إلى زيادة مشاركة المرأة بمختلف القطاعات الاقتصادية وتعزيز دورها في صنع القرار.
وقالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، نسرين بركات، خلال مشاركتها في نفس الجلسة، إن التحدي الأكبر الذي يواجه الشباب في الأردن وتحديداً الإناث هو عدم قدرة الاقتصاد الأردني على توفير فرص عمل تغطي جانب العرض من عمالة الشباب، حيث ينتج الاقتصاد ما يقرب 60 ألف فرصة عمل جديدة سنوية، بينما يبلغ عدد الملتحقين في سوق العمل حوالي 100 ألف خريج تقريبا، وبالتالي فإن المشكلة الرئيسية في الاقتصاد تكمن في جانب الطلب على العمالة، أكثر مما هو في جانب العرض.
وأضافت أنه من "أجل تمكين المرأة لا بد من زيادة القدرات الاقتصادية لدى القطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل المجزية والمحفزة للإناث بما ينعكس إيجابياً على تحسين الإنتاجية في الاقتصاد الأردني".
وأشارت إلى أن تحقيق بعض أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة 2030، أمر صعب المنال، في ظل الاضطرابات المتتالية عالميا وإقليميا، مشيرة إلى الهدف الخامس "المساواة بين الجنسين" ازداد تحقيقه صعوبة، في ظل اتساع الفجوة العالمية بين الجنسين في الفرص الاقتصادية.
وأضافت أن إحراز بلدان العالم تقدما كبيرا في سن قوانين تتيح تكافؤ الفرص للنساء، لم يحل دون أن تواجه النساء، واللاتي يمثلن نصف سكان العالم؛ معيقات قانونية تؤثر على مشاركتهن في النشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى مجموعة بيانات تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، الصادر عن البنك الدولي والذي يحدد القوانين والسياسات التي تقيد إدماج المرأة في النشاط الاقتصادي، الذي يشير بوضوح إلى أن المرأة تتمتع بنحو ثلثي حقوق الرجل، ولا يوجد مكان في العالم تتمتع فيه المرأة بالحقوق القانونية نفسها التي يتمتع بها الرجل في جميع المؤشرات التي تم قياسها.
ولفتت إلى أن الأردن سجل تقدماً ملحوظاً في تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصادر عن البنك الدولي، 2023 بواقع 12.5 نقطة، ليصل الى 59.4 نقطة من أصل 100 نقطة، محتلاً بذلك المرتبة 159 من أصل 190 بلدا مشاركا، بعد أن كان في المرتبة 177.
وبينت أن الأردن تبنى مجموعة من المبادرات الاستراتيجية لتمكين المرأة، ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة ومنها، المؤشر الوطني لرصد مشاركة المرأة، والتعديلات التشريعية والحماية القانونية للمرأة، وتنظيم العمل غير الرسمي للمرأة، وإنشاء الحضانات المؤسسية، ختم المساواة بين الجنسين المؤسسي، وإنشاء المتاجر الإلكترونية للمرأة، بالإضافة إلى برامج تدريب متنوعة لتعزيز مشاركة المرأة، وغيرها.
ومن بين أهم الإجراءات المتخذة اخيرا في اللأردن، لفتت بركات إلى حظر الأردن التمييز القائم على النوع الاجتماعي في التوظيف والأجر، وسن تشريعات تحمي المرأة من التحرش الجنسي في العمل، بما في ذلك العقوبات الجنائية، وإزالة القيود المفروضة على عمل المرأة في الوظائف الصناعية، وإدخال عدة تعديلات على التشريعات منها.قانون العمل، ونظـام دور الحضانـات، وتعليمــات حمايــة المــرأة الحامــل والمــرأة المرضعــة وذوي الإعاقة والأشخاص الذيــن يـؤدون عملاً ليلياً 2023.
وقالت إن الأردن حقق العلامة الكاملة، في كل من محوري ريادة الأعمال للمرأة، ومحور الأجور، إذ أولت الحكومة أهمية كبيرة لريادة الأعمال، من خلال تعيين أول وزير للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال في أكتوبر 2020، ثم وضع سياسة وطنية لريادة الأعمال، بالتعاون مع منتدى الاستراتيجيات الأردني، والبنك الدولي، ورواد الأعمال.
على صعيد ذي صلة؛ ناقش الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج) نضال البيطار، خلال مشاركته بجلسة حول رواد الأعمال في العصر الرقمي؛ كيف يمكن لرواد الأعمال استثمار الديموغرافية الشبابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدفع عجلة الابتكار والنمو الاقتصادي، والاستراتيجيات التي يجب على رواد الأعمال اعتمادها لتعزيز الصمود والاستدامة في مشاريعهم.
وسلط البيطار الضوء على سبل التنقل بفعالية في الأطر التنظيمية لتعزيز الابتكار مع ضمان الامتثال، خاصة مع زيادة الاتصال الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى دور التعاون عبر الحدود والشراكات في التغلب على تجزئة السوق وتعزيز نظام بيئي مزدهر لريادة الأعمال.
وطرح تساؤلات حول كيفية ضمان رواد الأعمال الشمولية والتنوع داخل منظماتهم بما يعزز الإبداع والابتكار، في ظل وجود تنوع ثقافي في المنطقة، وكيفية الاستفادة من التقنيات الناشئة مثل (البلوكتشين) والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، لمواجهة التحديات الملحة ودفع عجلة التنمية المستدامة.
كما بحث خلال الجلسة، في الإجراءات التي يجب على رواد الأعمال اتخاذها لردم الفجوة الرقمية وضمان الوصول العادل إلى الفرص، مع انتقال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وقالت المؤسسة والمديرة العامة لشركة وسام للاستشارات، الدكتورة رنا الأكحل، خلال مشاركتها بجلسة حول تسخير التكنولوجيا الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي، إن القطاع الزراعي المساهم الرئيس في الأمن الغذائي، مما يستدعي ابتكار تقنيات لتقديم الحلول لأي مشكلات تواجه التقدم في هذا الصدد.
وأضافت الدكتورة الأكحل إن ندرة المياه، تعد تحدياً رئيسياً يواجه القطاع الزراعي في الأردن، مما يضيف تحديات على الأمن الغذائي، حيث تظهر الحاجة الماسة لتبني تقنيات الزراعة المائية.
وعُقد المنتدى في دورته الحالية تحت شعار "تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي"، بتنظيم من مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، بالشراكة مع جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية وغرفة البحرين والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، وعدد من المؤسسات والشركاء الإقليميين والدوليين.
وركزت جلسات المنتدى على بناء شراكات مستدامة، وتوفير مستقبل أكثر إشراقا لرواد الأعمال العرب والأفارقة، وريادة الأعمال والابتكار والنظم البيئية المواتية، والشمول المالي الذكي والمستدام، وإثراء الحياة وتمكين الأحلام عبر رحلة تعاونية نحو الاستقلال الاقتصادي والحياة الشاملة للأشخاص ذوي الهمم، وتسخير قوة الطبيعة لتوفير مستقبل مستدام للاقتصاد الأخضر والأزرق، ومحور الاضطراب والابتكار، والتجارة والتراث، ودور الجامعات والمؤسسات التعليمية والمراكز البحثية في ريادة الأعمال والابتكار، وسبل تسخير التكنولوجيا الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي.
وتضمن المنتدى معرضا مصاحبا للتكنولوجيا الحديثة للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى معرض للمشروعات المؤهلة في مسابقة العيش المستقل.
--(بترا)
ع ن/ف ق
16/05/2024 13:52:56