خبراء اقتصاديون: الشركات العائلية بين مطرقة الحوكمة وسنديان دعم الاقتصاد
2014/03/30 | 18:17:47
42/
واشار الدرعاوي الى وجود معايير حوكمة قوية تؤدي إلى تحسين فرص الحصول على رأس المال، ويساعد على النمو الاقتصادي، كما تتمتع حوكمة الشركات بأبعاد اجتماعية ومؤسسية أوسع؛ لذا فوضع قواعد سليمة للحوكمة ينبغي أن يركز على تحقيق قيم النزاهة والشفافية والمساءلة والمسؤولية لكل من أصحاب المصلحة والمساهمين.
واضاف ان مجتمع الأعمال لا يحتاج فقط الى حوكمة داخلية رشيدة، وإنما ينبغي أيضًا أن يعمل في ظل بيئة مؤسسية سليمة، ومن ثم فإن توافر عناصر مثل ضمان حقوق الملكية الخاصة، ونظام قضائي فعال، وصحافة حرة، يعد أمرًا ضروريًّا لترجمة قوانين ولوائح حوكمة الشركات إلى ممارسات واقعية وعملية، مشيرا الى ان الحوكمة الرشيدة للشركات تضمن بيئة أعمال عادلة وشفافة، وإمكانية مساءلة الشركات عن ممارساتها، وعلى النقيض من ذلك، تؤدي الحوكمة الضعيفة للشركات إلى الخسارة وسوء الإدارة والفساد.
وقال استاذ الاقتصاد في جامعة آل البيت الدكتور حسين الزيود ان الشركات العائلية تتميز بقدرة وحرص اكبر من مجلس ادارة الشركة على متابعة امور الشركة وبدقة اكبر لوجود رقابة اكبر على اداء اقسام وادارات الشركة وتجنب الترهل الاداري وذلك طبعا فقط في حال توفر الخبرة الادارية الجيدة للإدارة، بالإضافة الى السرعة في اتخاذ القرارات والمرونة والقدرة على التكيف وتجاوز المشاكل والصعوبات من خلال انسجام وتكاتف مجلس الادارة في اتخاذ القرارات وعدم التشتت بالآراء،
لكن من ايجابيات الشركات ذات الملكيات الموزعة اختيار اعضاء مجلس الادارة والادارة التنفيذية على اساس الكفاءة والخبرة والقدرة الادارية وليس على اساس القرابة العائلية.
من جهته بين الخبير الاقتصادي حسن مياسي، ان الشركات العائلية تشكل النسبة الكبرى من إجمالي الشركات العاملة بالاقتصاد وتحتل نسب متقدمة اجمالي الشركات العاملة في العالم بشكل عام والاردن بشكل خاص.
وبين ان العمل بهذه الشركات يعطي مرونة وقدرة اكبر في التصرف الإداري والمالي وسرعة اتخاذ القرار والتحرر من الشكليات والإجراءات التي تحددها اللوائح، كما انه يقتص العائدات والأرباح على أفراد العائلة ما يقوي من مركزهم المالي.
واضاف إن ضمان استمرارية ونمو الشركات العائلية مصلحة وطنية عامة، وعلينا جميعا تحقيقها, مشيرا الى ان برامج الاصلاح الاقتصادي يوفر مجالات استثمارية واسعة لنمو الشركات العائلية.
واشار الى انه في الوقت الذي نشهد فيه سطوع وازدهار بعض الشركات العائلية الا هناك شركات من هذه الفئة تعاني من ازمات مالية وادارية خانقة نتيجة التوريث، داعيا الى اعادة رسم الإدارة الاستراتيجية والتركيز على البيئة الخارجية ومتطلبات العميل وخفض التكاليف والحث على الابتكار والإبداع والاعتماد على التقنية الحديثة .
ودعا الرئيس التنفيذي لمجوعة آفاق للإعلام خلدون نصير الشركات العائلية الى مزيد من الحوكمة والشفافية والتحول الى شركات مساهمة عامة لتعزيز فرص النمو والتوسع للشركة، مبينا اهمية الاعتماد على الإدارة المحترفة والمحافظة على اسم ودور العائلة في الشركة ودعم مركزها التفاوضي مع الشركات الدولية بتوسيع مجالات الاستثمار للشركة.
واشار نصير الى ان هناك تحديات عدة تواجه الشركات العائلية الاردنية في (عصر العولمة)، ما يتطلب وضع رؤى وتصور علمي وعملي لاستشراف مستقبلها وتحديد سبل ووسائل لمساعدتها على التعايش مع المستجدات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية.
واكد مستشار قانوني لإحدى الشركات المساهمة العامة والتي تسيطر عليها احدى العائلات ضرورة، فضل عدم ذكر اسمه، انه ولغايات الحاكمية الرشيدة ولاستمرار الشركة في خدمة الاقتصاد الوطني يتحتم على هذا النوع من الشركات التحول الى شركات مساهمة بالكامل او الاندماج مع شركات مماثلة.
واضاف ان هذه الحلول تعمل على مشاركة شركاء ذوي خبرة في الاستثمار المالي وقدرة على الإدارة على مستوى مجلس الإدارة واللجان التابعة له، وتوسيع قاعدة أعضاء مجلس الإدارة ما يؤدى إلى انتقال خبراتهم وإداراتهم للشركة الجديدة.
واضاف ان فكرتي الاندماج والتحول تعملان على تعزيز القاعدة المالية للشركة عن طريق ضخ أموال كافية نتيجة الاكتتاب.
وتؤكد دراسة حديثة أن 45 بالمئة فقط من الجيل الأول بالشركات العالمية ينجح في إعداد وتهيئة من يخلفه من الجيل الثاني.
--(بترا)
رش/اح/ح أ
30/3/2014 - 02:56 م
30/3/2014 - 02:56 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28