رد الحكومة على مداخلات النواب خلال مناقشات الثقة..اضافة 2 (اعادة مصححة)
2013/04/24 | 00:07:47
ملاحظة: اعادة مصححة لازاحة الكلمات الملتصقة
معالي الرئيس
السيدات والسادة
جاء تركيز الحكومة في برنامج عملِها للسنوات الأربع القادمة على تحفيز الاستثمار وتنفيذ العديد من المشاريع ذات الأولوية في بعض القطاعات الاقتصادية مثل قطاع المياه الذي خُصّصَ له نحو مليار وربع دينار، وقطاع النقل حوالي ثلاثة ارباع المليار دينار، وقطاع الأشغال العامة حوالي ثلاثة ارباع الميار دينار وقطاع الرعاية الصحية حوالي مليار دينار، وقطاع الزراعة حوالي ربع مليار دينار، وذلك لما لهذه القطاعات من دورٍ هام في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وباعتبارها محركاتِ عمليةِ التنمية الاقتصادية من خلال تطوير البُنى التحتية اللازمة لتعظيم التدفقات الاستثمارية.
ورغم اتساع حجم الاستثمار الوارد في خطة عمل الحكومة والذي من المتوقع أن يصلَ إلى حوالي (7) مليار دينار أردني، فإن ذلك لن يؤثرَ وبشكلٍ سلبي على تفاقم حجم المديونية العامة بل على العكس من ذلك فإن النموَ الاقتصادي المرجو تحقيقه من خلال تنفيذ هذه المشاريع التي ستعتمد بشكلٍ كبيرٍ على المنحة الخليجية سوف يؤدي إلى تدني نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي، وبالإضافة إلى ذلك سوف تعمل الحكومة على إدارة عملية الدين بشكلٍ حصيف من خلال توسيع تطبيق أدواتٍ جديدةٍ للاقتراض الخارجي مثل إصدار سندات اليورو بوندز، واستغلال ضمانات القروض الأمريكية، وإصدار الصكوك الإسلامية والذي يتسم بالتعامل مع أسعار فائدةٍ أقلَّ مقارنةً بالاقتراض من السوق المحلي، الأمرُ الذي سوف يعزز من حجم السيولة المحلية ويخفف من حدة المزاحمة مع القطاع الخاص على التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك، وذلك بهدف تعظيم دور القطاع الخاص بمؤسساته الكبيرة والمتوسطة والصغيرة. ومن ناحيةٍ أخرى، وبهدف تعظيم حجم التدفقات الاستثمارية وتسريعِ وتيرةِ النمو الاقتصادي سوف تعمل الحكومة على تحرير الأسواق لبعض القطاعات الاقتصادية الأمر الذي سيوفر المزيد من فرص العمل وتشغيلَ الشباب بالإضافة إلى توفير موارد مالية إضافية لخزينة الدولة.
إنَّ شأنَ ارتفاع أسعار الكهرباء كان حاضراً في كلمات السادة النواب وأودّ بهذا الصدد أنْ أوضحَبأن مديونيةِ شركة الكهرباء الوطنية ستزداد بحوالي مليار وربع المليار دينار سنوياً واقول سنويا؛ وبالتالي زيادة المديونية العامة سنويا بهذا المقدار، ما سَيُفقِد الشركة القدرة على تزويدِ الطاقةِ الكهربائيةِ بشكلٍ مستمر، وستضطر إلى الانقطاعِ المبرمجِ للتقليلِ من الخسائر وهذا ما لا نريده جميعاً. ولكن احتراماً لما طالبَ به عديد من نواب الأمة، فإنّ الحكومةَ لن تُقدِمَ على معالجةِ هذا الخلل الاقتصادي إلا بالتشاورِ والتوافقِ مع مجلسكم الكريم، ان شئتم توجيهنا لايجاد البدائل وبعد دراسةِ كافة الحلول المقترحة والبدائل المتاحة، وبشراكةٍ حقيقيةٍ، وبما يحمي الطبقات الفقيرة والمتوسطة الدّخل.
وبالنظر إلى التركيزِ الذي أبداه بعض السادة النواب فيما يخصُّ الاستثمار في قطاع الطاقة، فقد شملَ برنامج عملِ الحكومة على مشاريعٍ بقيمة حوالي (894) مليون دينار، حيث أولى البرنامجُ الاهتمامَ الكبيرَ بمشاريعِ الطاقةِ المتجددة فخصص لها 26 بالمئة من مخصصاتِ القطاع وكذلك رصدَ التمويلَ اللازم لمشاريع التنقيب عن الصخر الزيتي وغيرها من مشاريع استكشاف مصادر الطاقة المتنوعة، وكذلك مشاريعِ الطاقةِ المُنفّذَةِ بالشراكةِ مع القطاع الخاص.
وتبذل ُالحكومة كاملَ جهدها لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء من الطاقةِ الشمسية وطاقةِ الرياح، فبحلول عام 2016 حيث سيتمّ تنفيذ مشاريع باستطاعةِ 650 ميجاوات، كما يُعتبر توليد الكهرباءِ بواسطةِ النفايات الصلبة إحدى الفرص المطروحة لاستثمار القطاع الخاص ولا يمكن في ضوءِ المعطيات الحالية بناء أكثر من 150 ميجاوات لتوليد الكهرباء من هذا المصدر. وستمضي الحكومة في تيسيرِ كافة السّبل المتعلقة بتنفيذِ مشروع خطِّ النفط العراقي والذي سيعود بالمنفعةِ الاقتصادية على القطاعات الاقتصادية كافة وعلى الاقتصادِ الوطني بشكلٍ عام.
ويسرني أن أعلنَ أنّ توقيعَ اتفاقية التفاهم بين العراق والأردن لأنبوب النفط من البصرة إلى العقبة قد تمَّ (أي التوقيع) يوم 15 نيسان 2013، أي أثناء مداولات الثقة هذه، وسَيُنجز الخط بنهاية عام 2016.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فإنني أتفق مع السادة النواب المحترمين بأن الوضع الاقتصادي الذي وصلنا اليه هو نتيجة سياسات خاطئة تراكمت عبر عدة حكومات متعاقبة، وانني لا أتنصل من المسؤولية بحكم ان المسؤولية الحكومية مستمرة ونتحمل جميعا مسؤولية بما وصلنا اليه وعلينا جميعا وبالتعاون مع مجلسكم الكريم الوصول الى حلول لهذا الوضع، لذا فإن هناك العديدَ من القوانين التي تنظمُ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتشريعاتِ الناظمةِ للمنافسة والتي من شأنها تفكيكُ بعض الاحتكارات القائمة، وسيتمّ الدفع بها إلى مجلسِ النواب خلال فترة لا تتجاوز العام. وستعمل الحكومة على تقليل الفوارق التنموية بين المحافظات وتوزيع مكاسب التنمية بعدالةٍ من خلال تقديم الدعم الفني والمالي المتاح بهدف إقامةِ مشاريعَ إنتاجيةٍ في المحافظات كافة، واعتماداً على الطلبات المقدمة من أجل المساهمة في الحدِّ من مشكلتي الفقر والبطالة. كما ستقوم الحكومة بتقديمِ مشروع قانون ضريبة الدخل والمبيعات وبما يحققُ قدراًأكبر من التصاعدية التي نصَّ عليها الدستور، وبما يعززّ قدرة الدولة على كبحِ التهرب الضريبي وانه لن يكون هناك نفوذ لاصحاب المصالح ولا ضغوط علينا في هذا المجال ولككنا سنكون منفتحين على الاراء.
اما بخصوص قانون الزكاة، فقد قُدم مشروعُ قانون الزكاة من وزارة الاوقاف عام 1998، ولم تستكمل اجراءات اصداره في حينه، وفي بداية عام 2013 قررت الحكومةُ السير باستكمال اجراءات اقراره ليتم ارساله الى مجلسكم الكريم.
وستستمرُ الحكومة بدعمِ مادتي القمح والشعير دون نقصان، حيث تمّ رصد مبلغ ربع مليار دينار في موازنة عام 2013 لهذه الغاية، كما ستقوم بتوجيه الدعم لمستحقيه من خلال دعم الخبز بدلاً من دعم الطحين، ومن خلال آليات جديدة، حيث سيتمّ الحفاظ على سعرِ الخبز ولجميع المواطنين. وتدرسُ الحكومة حالياً اعتماد البطاقة الذكية في إيصالِ دعم الخبز لمستحقيه وبنفس السعر لجميعِ المواطنين، وستتدخلّ في حال انفلات أسعار الموادِ الأساسية، وذلك بوضعِ سقفٍ سعري في حال وجود خلل في سعر أيّ مادة،ليضاف إلى دور المؤسستين الاستهلاكية المدنية والعسكرية اللتين تعتبران صمام أمانٍحال وجود خلل سعري في السوق. وقد تمّ الاتفاق مع جمعية مصدري الخضار والفواكه على تسويق المنتجات الزراعية المحلية في جميع فروع المؤسسة وبسعرِ الكلفة. كما تقوم المؤسسة بإرسالِ سيارات بيعٍ متنقلة إلى المناطقِ النائية التي لا يتوفر فيها أسواق للمؤسسة ضمن برنامج زمني.
وفيما يتعلق بحماية المستهلك، فقد قامَتْ الحكومة بإقرارِ قانون عصري جديد لحماية المستهلك،وهو مودع لدى مجلسكم الكريم، تمّ من خلاله، إضافةً إلى الدور الحكومي، منح المزيد من الصلاحياتِ لجمعيات حماية المستهلك، تمثلَتْ في تلقي شكاوى المستهلكين والتحقق منها، والعملِ على إزالةِأسبابها،ومتابعةِالدعاوى التي تتعلق بمصالحِ المستهلكين أو التدخلِ فيها، وتمثيلِ المستهلكين لدى الجهات الرسمية وغير الرسمية، إضافة إلى معاونة المستهلكين الذين وقعَ عليهم ضرر أو ظلم. وحول موضوع إعادة إحياء وزارة التموين، فالهدف المرجو هو مراقبة مخزون السلع، والرقابةُ على الأسواق، وضبطُ الأسعار، وإجراءُ الدراسات القطاعية اللازمة للمواد الغذائية، وتطبيقُ التشريعات الناظمة للسوق، ومتابعةُ مدى التزام التجار ومختلفِ الجهات المزوِّدة للسوق بها.
وبهدفِ دعم المزارعين، ستقوم الحكومة بشراءِ الحبوب المُنْتَجة محلياً بأسعارٍ تشجيعيةٍ للمزارعين، حيث سيتمّ شراء طنّ القمح بمبلغ 370 دينار وطنّ الشعير بمبلغ 320 دينار أي بزيادة مقدارها 36 بالمئة عن الأسعار العالمية. كما تقوم الحكومة حالياً، من خلال وزارة الصناعة والتجارة والتموين ووزارة الزراعة، بدراسةِ توحيد أسعار الأعلاف المخصصةِ للأغنام والأبقار، بحيث يشمل الدعم كلا القطاعين. كما تمّ، خلال الفترة الماضية،إعفاءُ جميع مدخلات الإنتاج الزراعي من الضريبة العامة على المبيعات.
اما بيع مصنعي الاغوار والمفرق للمنتجات الزراعية، ولمادة رُب البندورة، فستدرس الحكومة إمكانية استعادة المصنعين، بعد دراسة اللجنة الزراعية النيابية مع الحكومة في هذا الشأن..
يتبع..يتبع
--(بترا)
ع ق/هـ ك
23/4/2013 - 08:55 م
23/4/2013 - 08:55 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56