سياسيون يحذرون من مغبة قيام اسرائيل بتقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا
2014/06/05 | 18:13:47
عمان 5 حزيران ( بترا )- من وفاء مطالقه ومجد الصمادي- تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي ممارساتها واجراءاتها التعسفية من اجل تهويد المسجد الاقصى المبارك وانتهاك قداسته في نقض فاضح للمواثيق والاعراف الدولية وانتهاك صارخ لمشاعر المسلمين .
سياسيون اردنيون وفلسطينيون طالبوا المجتمع الدولي والعالمين العربي والاسلامي بالتصدي للانتهاكات الاسرائيلية العنصرية واعتداءاتها على المسجد الاقصى المبارك، محذرين مما تقوم به اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من فرض التقسيم الزمني بفترتين زمنيتين لليهود المتطرفين لأداء طقوسهم التلمودية قبل الظهر وبعد الظهر في المسجد المبارك.
واكد النائب العربي رئيس الحركة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي، "اننا حذرنا مرارا وتكرارا في الاشهر الاخيرة من تقسيم اوقات الصلاة في المسجد الاقصى، وهو ما يسعى اليه المتطرفون بالكنيست الاسرائيلي مدعومين بالجمعيات اليمينية لتقسيم اوقات الصلاة على غرار الواقع الذي فرضته قسرا بالحرم الابراهيمي الشريف بالخليل بما يخالف المواثيق والاعراف الدولية ".
وقال لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) " ان النواب العرب بالكنيست افشلوا جلسة لمناقشة هذا الموضوع ، الا ان الاقتحامات تحت حجة الاعياد اليهودية مدعومة ومحمية من قبل الشرطة والحكومة الاسرائيلية , واغلاق البوابات امام المسلمين محاولة ميدانية لتغيير الواقع واختبار رد فعل المسلمين والعرب " .
وطالب الدكتور الطيبي العرب والمسلمين برفع الصوت عاليا والوقوف بالمرصاد امام ممارسات وانتهاكات الكيان الصهيوني الغاشم .
واكد ان " الموضوع مقلق جدا ونحذر الاسرائيليين من ذلك لأننا لن نقبل بذلك بأي حال من الاحوال لأن الاقصى مكان صلاة للمسلمين فقط , واننا سنستمر برلمانيا وسياسيا بالتصدي لاي محاولة وبوجه ذلك المخطط الشيطاني لليهود " .
رئيس لجنة فلسطين بمجلس النواب النائب يحيى السعود قال ان الاردن يرفض جملة وتفصيلا ما يقوم به اليهود من انتهاكات كبيرة بحق الاقصى مشيرا الى ان مجلس النواب طالب مرارا بطرد السفير الاسرائيلي من عمان واستدعاء السفير الاردني بسبب الانتهاكات الاسرائيلية .
واضاف ان المادة 9 من اتفاقية وادي عربة اعطت الولاية الشرعية والاولوية للاردن بالحفاظ على المقدسات الاسلامية هناك الا ان اليهود يخالفون ما تم الاتفاق عليه ويقومون بتعكير صفو العرب والمسلمين .
وطالب النائب السعود الحكومة بضرورة الرد على الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية التعسفية .
خطيب المسجد الاقصى فضيلة الشيخ عكرمة صبري قال ان الخطة اليهودية لتقسيم الاقصى تعتبر جهنمية عدوانية تحاول فيها اسرائيل ان تنقض على الاقصى بكل الطرق والاساليب الملتوية مشيرا الى ان جميع هذه المحاولات فاشلة ولن تتمكن اسرائيل حتى الان من تنفيذ مخططها لاننا سنتصدى لكل محاولات تمس المسجد الاقصى .
واضاف ان على العالم العربي والاسلامي ان يتدخل بقوة وبسرعة من خلال الحراك السياسي والدبلوماسي حتى تشعر اسرائيل بان اهل القدس ليسوا وحدهم بل مدعومين من الدول العربية والاسلامية وفي مقدمتها الاردن مشيرا الى ان مواطني مدينة القدس يقومون بواجبهم اليومي في حماية الاقصى ضمن امكاناتهم المتاحة.
امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان قال ان اللجنة تتابع اولا باول ومنذ انشائها اجراءات الاحتلال الاسرائيلي في القدس واعتداءاتها المستمرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية وتوثقها اولا باول .
واضاف انه ومنذ الاحتلال الاسرائيلي الثاني لما تبقى من ارض فلسطين بعد الاحتلال الاول تواصل اسرائيل عدوانها غير ابهة بقرارات الشرعية الدولية ، وتتبع اسلوبا عدوانيا سافرا تهدف من ورائه الى تفريغ الارض الفلسطينية من سكانها الاصليين سواء ما احتل منها عام 1948 او 1967 .
وبين انه في مقدمة عمليات التهويد والتفريغ هذه كانت عين اسرائيل على القدس ومقدساتها وبالذات المسجد الاقصى المبارك الذي نعرفه ويشمل تلك المساحة المقام عليها المسجد القبلي ومسجد قبة الصخرة المشرفة الى جانب بقية المعالم الاسلامية الموجودة على مساحة 144 دونما .
وقال كنعان : هذا هو المسجد الاقصى وهذا ما تسعى اليه اسرائيل لتهويده واقامة الهيكل مكانه بعد هدمه ضمن برنامج منهجي مبرمج يأخذ بعين الاعتبار الوضع الدولي والعربي، ومما يشجعهم كمرحلة اولى على تحقيق هذا الهدف هو فرض تقاسم للاقصى بين المسلمين واليهود مكانيا وزمانيا ، بغرض السيطرة الكاملة على المسجد اولا بأول حتى اذا ما سمح لهم الوضع العربي والدولي سيقومون بتنفيذ المرحلة الثانية بهدم الاقصى وبناء الهيكل مكانه تنفيذا لادعاءات توراتية مزورة ولمخططات يحققون من خلالها هدف الحركة الصهيونية العالمية بجعل القدس كاملة يهودية كمرحلة اولى ، ثم تفريغ بقية الاراضي الفلسطينية من سكانها كمراحل لاحقة ، وذلك باتباع اساليب وحشية يندى لها الجبين ويخجل منها كل انسان حر .
واضاف ان هذه الاساليب العنصرية فاقت كل ما كان يطبق في جنوب افريقيا من عنصرية وتمييز ضد السكان الافارقة الاصليين حتى استيقظ العالم والمجتمع الدولي وحقق شعب جنوب افريقيا تحرره واستقلاله من التمييز العنصري .
وقال ان كثيرا من المفكرين والسياسيين الغربيين واسرائيليين ايضا اجمعوا على ان اسرائيل الان دولة عنصرية بامتياز تمارس اشد الاساليب الوحشية ضد العرب المسلمين في فلسطين مشيرا الى ان الادارة الاميركية وعلى لسان رئيسها ووزير خارجيتها اعربت لاسرائيل عن مخاوفها من ان تفقد اسرائيل شرعية وجودها نتيجة هذه السياسة العدوانية بحيث يأتي اليوم الذي لا تستطيع الولايات المتحدة الدفاع عن اسرائيل وسياستها العدوانية ضد العرب في فلسطين وقوانينها العنصرية التي فاقت 40 قانونا كتمييز عنصري لسلب العرب مسلمين ومسيحيين حقوقهم المشروعة في فلسطين والتي اقرها المجتمع الدولي بقرارات الشرعية الدولية والمعاهدات والاتفاقيات التي اتفقت عليها الامم المتحدة والدول الاعضاء المنضمين اليها .
واضاف كنعان ان الامم المتحدة ومنظماتها وجدت من اجل تنظيم العلاقة بعضها ببعض كي تمنع الحروب والعدوان وتحقق السلم العالمي بين الدول ، فاسرائيل بعقلية حكامها اليمينيين المتطرفين تتصرف بعقلية القلعة وتضرب عرض الحائط بانها عضو في المنظمة الدولية ملزمة بقوانينها واتفاقياتها وشرعية قراراتها ، كل ذلك انها تتلقى دعما غير محدد من حليفتها التي بدأت تضيق ذرعا بها .
وقال ان العرب والمسلمين وعلى الرغم من تفرقهم وعدم اتفاقهم على الصعيد السياسي وما وصلوا اليه خاصة بعد ما سمي الربيع العربي ، الا انهم سيتوحدون في اللحظة المناسبة والوقت المناسب من اجل القدس ومقدساتها ، خاصة المسجد الاقصى المبارك ، وسوف لن يسمحوا لاسرائيل ومعهم المجتمع الدولي بفرض ما تحلم به من اجل تقاسم الاقصى مكانيا وزمانيا مهما بلغت التضحيات وكان الثمن .
واضاف : نعتقد انه اذا ما اصرت اسرائيل على ذلك فان ثورة اسلامية ومسيحية ستقوم ضد اسرائيل وضد سياستها العدوانية هذه ليس في المنطقة وحدها فقط ، لهذا لا اعتقد ان المجتمع الدولي سيسمح الان لاسرائيل بضعضعة السلام الدولي الذي يرتبط بسلام المنطقة مئة بالمئة .
وقال ان جلالة الملك عبدالله الثاني صرح وفي اكثر من لقاء واجتماع على المستوى الدولي من خلال جولاته وخطاباته في المحافل الدولية بان السلام الدولي يرتبط بسلام المنطقة العربية وباجبار اسرائيل على الخضوع لقرارات الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على جميع الاراضي التي احتلت العام 67 وتطبيق الشرعية الدولية بشان اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم وبغير ذلك لن تنعم اسرائيل بالامن والسلام ولن تنعم المنطقة ايضا بالامن والسلام وسيؤثر ذلك على السلم والامن الدوليين .
واشار الى ان الدبلوماسية الاردنية تقوم باتصالاتها على مختلف الصعد والمستويات لايقاف عدوان اسرائيل هذا وكبح جماح احلام المتطرفين اليمينيين العنصريين لتحقيقها .
وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ولجنة القدس التي يرأسها جلالة ملك المغرب ومنظمة الامم المتحدة ممثلة بأمينها العام وكافة المنظمات التابعة لها ان تسرع باتجاه الاجراءات اللازمة من اجل ايقاف عدوان اسرائيل هذا نهائيا تحقيقا للامن والسلم الدوليين .
--(بترا)
و م /م ص/ ات
5/6/2014 - 02:54 م
5/6/2014 - 02:54 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43