عالما دين : القدس تستصرخ العرب والمسلمين لحمايتها من التهويد
2014/03/23 | 14:57:47
عمان 23 اذار(بترا)-قال عالما دين : ان المقدسات الاسلامية والاقصى في مدينة القدس تستصرخ كل افراد الامتين العربية والاسلامية وبخاصة القيادات السياسية والحزبية واصحاب الاموال لدعم اهلها على الصمود امام محاولات التهويد المستمرة للمدينة المقدسة ، مشيرين الى ان الحكم الشرعي في الدفاع عن الاقصى والمقدسات هو واجب يفرض على كل منا ان يعمل على خدمتها وتعظيمها واكرامها وحمايتها والدفاع عنها بما يستطيع .
وثمنا في حديث لهما في برنامج عين على القدس بثه التلفزيون الاردني مساء امس السبت من تقديم الدكتور وائل عربيات استمرار رعاية ووصاية الهاشميين للمقدسات فيها ، والرد الاردني على مطالبات بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي برفع الوصاية عنها.
ونوه وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية هايل عبد الحفيظ داوود باستمرار الهاشميين في حماية المقدسات والاقصى التي يعد الدفاع عنها فرض عين على كل انسان مسلم؛ ولذلك قاموا بهذا الواجب الكبير لما يمليه عليهم هذا الواجب الديني، والارث التاريخي الكبير الذي حملته هذه الاسرة الهاشمية المنتسبة للعطرة الهاشمية؛ ما يلقي عبئا مضاعفا عليها في حماية الاقصى والمقدسات في القدس.
واضاف : ان الهاشميين قاموا بهذا الدور منذ تأسيس الدولة الاردنية، ذاكرا الموقف الكبير الذي قام به الشريف الحسين بن علي عندما رفض ان يساوم على الحق الاسلامي في القدس والمقدسات منذ عهد الانتداب البريطاني اذ اكد في تصريح له سنة 1919 :" لا اقبل ان تكون فلسطين والقدس الا لاهلها العرب ولا اقبل بالتجزئة ولا اقبل الانتداب ولا اسكت وفي عروقي دم عربي عن مطالبة الحكومة البريطانية بالعهود التي قطعتها للعرب فالعهود ان تكون الارض اسلامية والمقدسات للعرب والمسلمين.
وقال هايل ان جلالة الملك الحسين رحمه الله قال في سنة 1978 : ان القدس العربية امانة عربية اسلامية اي لكل العرب والمسلمين والاردن والهاشميين في الرأس والمقدمة منها ولا يملك احد التصرف او التنازل عنها فهي حق لكل المسلمين والعرب وبالتالي لا احد يملك الصلاحية او السلطة في المفاوضة او التنازل عن هذا الحق المقدس، ولا تملك اسرائيل ولا سواها تغيير هذا الواقع " .
وبين ان بعضهم يظن ان الوصاية الهاشمية بدأت منذ الاتفاقية الاخيرة في31/ 3/ 2013 لكن الحقيقة ان هذه المسألة بدأت قبل تأسيس الدولة الاردنية اذ قال جلالة الحسين رحمة الله عليه ان هذه المسؤولية عميقة الجذور لا يقطعها قرار سياسي بفك العلاقة القانونية والادارية مع الضفة الغربية وان الولاية الهاشمية وصاية وامانة وهذا يدل على قيمة هذه المقدسات واهميتها نحو كل انسان عربي ومسلم وفي الذروة الاردن والاردنيون والقيادة الهاشمية وهي الاساس في هذا الموضوع .
واورد هايل تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني مواصلة الولاية، والوصاية وحملها بامانة ومسؤولية، مشيرا الى ان الحكومة الاردنية برغم فك الارتباط مع الضفة الغربية الا ان للقدس خصوصية لديها وترى ان حمل امانة الاقصى والمقدسات تشريف، وجاءت بناء رؤية ثاقبة للقيادة الهاشمية في التعامل مع الظروف المحيطة بالمنطقة بعامة والقدس بخاصة.
وتابع الوزير : ان الاردن والاردنيين والقيادة الهاشمية حملت هذه الامانة وهي تعلم ثقل المسؤولية وتبعاتها الكبيرة على كل المستويات مشيرا الى ان الاردن كان حريصا ضمن اتفاقية وادي عربة الا يتخلى عن القدس والمقدسات وان تعترف سلطات الاحتلال الاسرائيلي بان الولاية والسيادة على المقدسات في القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية هي للدولة الاردنية والحكومة الاردنية والهاشميين، وحين طالب الكنيست الاسرائيلي طرح موضوع السيادة الاردنية على المقدسات كان هناك رد فوري وقوي من الحكومة الاردنية .
وقال وزيرالاوقاف ان وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني قال في السياق ذاته: "ان هذا يعد نقضا للمعاهدة الموقعة بين الاردن واسرائيل".
واشار وزير الاوقاف الى ان موقف مجلس النواب الاردني والشعب الاردني الحازم ضد رفع الوصاية الاردنية عن المقدسات ما جعل اصوات المطالبين بها في الكنيست تتلاشى، مبينا ان مسؤولية المقدسات مسؤولية عامة وليست خاصة يشترك بها كل المسلمين وليست حكرا على الاردنيين والفلسطينيين وان تحملوا الدور الاكبر في حمايته مشيرا الى ان العلاقة التاريخية المميزة بين الشعبين الاردني والفلسطيني القائمة على التكامل والتضامن .
واكد ان :"ان الوصاية الهاشمية على القدس جاءت لسد فراغ معين فالاردن من حيث السيادة الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في السيادة على ارضه كاملا بما فيها المقدسات حق مقر به لدى الاردن ولا ينافس الاردن الشعب الفلسطيني في سيادته على ارضه ولا على مقدساته وهذا ما تم تأكيده في عدة مناسبات حيث اؤكد في عام 1993 من حيث تأييده في انشاء السلطة وضغط الاردن مع السلطة الى حين صدور القرار الاممي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقعت الوصاية الاردنية على المقدسات دولة مع دولة الاردن مع فلسطين فهي وصاية دينية وليس سياسية والحفاظ على المقدسات ورعايتها ماليا وسياسيا واعلاميا.
وبين هايل ان الاعتناء من الحق ورسوله بقضية بيت المقدس المشرف المعظم مسرى النبي عليه الصلاة والسلام المسجد يؤكد على من امن بالله ورسوله ان يعتقد ان من واجبه ومهمته في الحياة ان يعظم هذا المكان المشرف الذي قال الله تعالى عنه: " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير " لاخبار رسول الله عليه السلام بعظم المجيء الى هذا البيت والصلاة فيه.
واضاف ان مسؤولية حماية الاقصى تتوزع على كل المؤمنين بقدر استطاعتهم من حكام ودول وعلماء ومجاورين وجميع المسلمين الامر لا اشكال فيه من وجوب حماية هذا البيت المقدس وخدمته بكل انواع الخدمة والتضحية لارتفاع مكانته ومقامه كما شرع الله ورسوله.
ودعا الداعية الاسلامي عمر بن حفيظ في ذات البرنامج الجهات المعنية بالقدس للمحافظة عليه واقامة الصلوات فيه واقامة الشرائع كما ورد على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفيما اذا كان الدفاع عن المسجد الاقصى قضية فرعية لاعلاء كلمة الاسلام قال بن حفيظ ان معنى اعلاء كلمة الله الا تترك اماكن وبيوت الله تحت ايدي الاعتداء ومنع التطاول عليها من المغتصبين والمعتدين مؤكدا ان مسألة الحماية للمقدسات المعظمة داخل في صلب اعلاء كلمة الله ، مستشهدا بقول رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو داخل يوم الحديبية اطراف مكة : " لاتسألني اليوم قريش خطة تعظم فيها حرمة البيت الا اجبتهم اليها " .
وزاد : ان أعظم من قام باعلاء كلمة الله هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ففي اشد الظروف لم ينس تعظيم ابيت الحرام حتى لو تم التنازل عن حقوق تتعلق بشأنه فكتب الصلح مع فريق وعظم بيت الله الحرام حتى ان بعض الصحابة اشكلوا عليه بهذه الشروط التي وضعوها.
وحول واجب علماء الامة ومدى الرضا عما يقومون به تجاه موضوع القدس قال بن حفيظ ان الامر لا يزال كبيرا ومسؤوليتها عظيمة امام الله تعالى ولا يزال محتاجا لزيادة من الاهتمام وبحث الامر على الوجه الاقوى وتحريك معاني الايمان في النفوس والترفع عن مجرد الاراء والاهواء وما من حواجز بين الناس في الكثير من القضايا فهي قضية تهم الجميع وفوق الجميع .
واضاف بن حفيظ ان المقدسات يجب ان تكون محل اجماع كما كانت في القرون الماضية ولا خلاف ولا ريبة بين احد في الدفاع عن هذه المقدسات وتضافر الجهود وتكاثفها وغرس ان هذه القضية مرتبطة بالايمان وانها واجب شرعي يقوم به كل من امن بالله تعالى .
ودعا الى ابقاء القضية حاضرة في النفوس وان تكون لها وادراك انها لا تقبل المساومة ولا التنازل بأي صورة كانت باعتبارها قضية اسلامية ايمانية دينية بين العبد وربه والتهاون بها هو مشاركة للمعتدي المضيع لحقوق الاخرين .
وقال بن حفيظ ان المقدسات الاسلامية والاقصى تستصرخ كل الامة من قيادات سياسية وحزبية واصحاب اموال لدعم الاهل ودعم صمودهم ويجب ان نجمع شملنا ونتحد في مواجهة هذا التحدي الصارخ على المقدسات والواجب محتم علينا ان يتقوا الله وان حماية الدولة الاردنية والهاشميين للمقدسات لهو جهد عظيم مؤكدا ان كل من يرى ان هذا الدور الاردني الواضح في حماية المقدسات هو تعد على حقوق الاخرين فهو واهم ويجب ان يقضى عليه من البداية لانه لا يؤدي الا الى زعزعة الموقف وتفكك الانسان وتسلط العدو .
واشار مقدم البرنامج الدكتور عربيات الى ان الدور الهاشمي جاء لسد فراغ غياب الدولة العثمانية اذ بويع الشريف الحسين بن علي لحماية المقدسات الاسلامية ثم ابنه جلالة المغفور له الملك عبدالله الاول( المؤسس) ليستمر الهاشميون في حمل امانة الاستمرار في حماية المقدسات الاسلامية وصولا الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يعمل جاهدا على حمل امانة رعاية المقدسات.
--( بترا)
و ن /م ب
23/3/2014 - 12:37 م
23/3/2014 - 12:37 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56